آليات جديدة للعام الدراسي ورقابة مشددة على المدارس

التعليم: توجيهات رئاسية لتوفير المستلزمات ومتابعة البكالوريا وحسم مخالفات المصروفات بعد أزمة جلوبال

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

توجيهات الرئيس السيسي للتعليم وضعت 3 ملفات على أولوية العام الدراسي الجديد: توفير المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة قبل بدء الدراسة، متابعة تطبيق نظام البكالوريا المصرية وآليات التقييم والامتحانات، والتعامل الحاسم مع مخالفات المصروفات في المدارس الخاصة والدولية. وقال شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إن التوجيهات الرئاسية شملت وضع آليات لبيع المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة، مؤكدًا أن أي مدرسة تخالف لوائح المصروفات أو تحصل مبالغ خارج الإطار القانوني ستواجه إجراءات قد تصل إلى وضعها تحت الإشراف المالي والإداري للوزارة.

توفير المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة

أكد شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بوضع آليات تتيح بيع المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة قبل بدء العام الدراسي.

ويستهدف هذا التوجيه تخفيف الأعباء عن أولياء الأمور مع اقتراب الدراسة، خاصة في ظل ارتباط موسم العودة إلى المدارس بزيادة احتياجات الأسر من أدوات مدرسية وكتب خارجية ومستلزمات متنوعة.

ولم يعلن المتحدث باسم الوزارة، وفق التصريحات المتاحة، تفاصيل نهائية عن أماكن البيع أو طبيعة الآليات أو الجهات المشاركة، لكن المؤكد أن الملف أصبح ضمن التكليفات التي تعمل الوزارة على ترتيبها قبل بداية العام الدراسي.

متابعة نظام البكالوريا المصرية

تضمنت تصريحات شادي زلطة عرضًا لأهم ملامح نظام البكالوريا المصرية، بعد استعراض وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف آليات تطبيق النظام في العام الدراسي الجديد أمام الرئيس.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن نظام البكالوريا يعتمد على الدراسة على مدار عامين، بحيث يدرس الطالب في الصف الثاني الثانوي 4 مواد دراسية فقط، ثم يدرس في الصف الثالث الثانوي مادتين، إلى جانب مادة التربية الدينية.

ويعتمد النظام، بحسب تصريحات زلطة، على إتاحة أكثر من فرصة امتحانية للطالب، بما يخفف الضغط المرتبط بنظام الفرصة الواحدة، ويمنح الطالب مساحة أفضل لتحسين مستواه وفق الضوابط التي تحددها الوزارة.

نظام تقييم جديد لتقليل الضغط على الطلاب

تتمثل إحدى النقاط الأساسية في نظام البكالوريا في تغيير فلسفة التقييم، بحيث لا يصبح مستقبل الطالب مرتبطًا بمحاولة امتحانية واحدة فقط.

وأشار شادي زلطة إلى أن تعدد فرص الامتحان في نظام البكالوريا يساعد على تخفيف الضغط على الطلاب، وهي نقطة تمثل فارقًا مهمًا مقارنة بالنظام التقليدي للثانوية العامة الذي اعتادت فيه الأسر التعامل مع الامتحانات بوصفها محطة حاسمة ونهائية.

وتبقى التفاصيل التنفيذية الخاصة بالجداول، وعدد المحاولات، وآلية احتساب الدرجات، وطريقة تنظيم الامتحانات، مرتبطة بما تعلنه الوزارة رسميًا ضمن خطة التطبيق.

حسم مخالفات المصروفات الدراسية

في ملف المدارس الخاصة والدولية، قال شادي زلطة إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن المصروفات الدراسية كانت واضحة، وتؤكد ضرورة التعامل بمنتهى الحزم مع أي مخالفات للوائح المنظمة.

وشدد المتحدث باسم وزارة التعليم على أن أي مدرسة تخالف نسب الزيادة المقررة للمصروفات الدراسية، أو تحصل مبالغ إضافية خارج الإطار القانوني، أو تطلب تبرعات من أولياء الأمور، ستتعرض لإجراءات قانونية مشددة.

وأوضح أن هذه الإجراءات قد تصل إلى وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري لوزارة التربية والتعليم، بما يمنح الوزارة سلطة مباشرة في ضبط الوضع داخل المدرسة المخالفة وحماية حقوق أولياء الأمور.

وزير التعليم

لا فرصة للمدارس المخالفة

أكد شادي زلطة أن الوزارة بصدد تطبيق إجراءات مشددة جدًا ومتابعة متواصلة لضمان التزام المدارس الخاصة والدولية بالقواعد المنظمة للمصروفات.

وتعني هذه التصريحات أن الوزارة تنتقل من التعامل مع الشكاوى باعتبارها حالات منفصلة إلى سياسة رقابية أوسع، تستهدف منع تكرار المخالفات قبل تحولها إلى أزمات ممتدة مع أولياء الأمور.

كما أوضح أن أي شكوى ترد إلى الوزارة بشأن تحصيل مبالغ غير مقررة أو تجاوز نسب الزيادة المعتمدة ستقابل بإجراءات حاسمة، قد تنتهي بوضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري إذا ثبتت المخالفة.

أزمة مدرسة جلوبال

جاءت التصريحات في ظل أزمة مدرسة «جلوبال برادايم» التابعة لإدارة القاهرة الجديدة التعليمية بمحافظة القاهرة، والتي قرر وزير التربية والتعليم وضعها تحت الإشراف المالي والإداري.

وجاء القرار على خلفية مخالفات تتعلق باستغلال البيانات الشخصية لعدد من أولياء الأمور دون علمهم، للحصول على قروض تعليمية لصالح إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، بحسب ما ورد في المادة المتاحة.

وأكد شادي زلطة أن الوزارة قررت وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما في ذلك النيابة العامة والجهات المنوط بها التحقيق، مع ترك استكمال باقي الإجراءات القانونية لهذه الجهات.

توجيه رئاسي بفحص الوقائع المماثلة

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالة واقعة مدرسة جلوبال إلى جهات التحقيق، استجابة لمناشدات أولياء الأمور، مع فحص جميع الوقائع المماثلة وتشديد الرقابة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا.

وتكمن أهمية هذا التوجيه في أنه لا يتوقف عند المدرسة محل الأزمة فقط، بل يمتد إلى مراجعة أي حالات مشابهة يمكن أن تمس أولياء الأمور أو بياناتهم الشخصية أو التزاماتهم المالية.

كما يضع التوجيه الرئاسي ملف المدارس الخاصة والدولية تحت رقابة أكبر خلال الفترة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بالمصروفات والزيادات والرسوم غير المقررة وأي ممارسات مالية خارج اللوائح.

حماية أولياء الأمور قبل العام الدراسي

تجمع توجيهات الرئيس السيسي للتعليم بين جانب خدمي يتعلق بتوفير المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة، وجانب تنظيمي يخص تطبيق نظام البكالوريا، وجانب رقابي يستهدف ضبط المصروفات الدراسية في المدارس الخاصة والدولية.

وتخدم هذه الملفات شريحة واسعة من الأسر، سواء من لديهم أبناء في المدارس الحكومية ويهتمون بتكاليف العودة للدراسة، أو أولياء أمور طلاب البكالوريا الذين ينتظرون تفاصيل التطبيق، أو الأسر المتضررة من مخالفات المصروفات في المدارس الخاصة والدولية.

وتبدو الرسالة الأساسية من تصريحات وزارة التعليم أن العام الدراسي الجديد سيشهد رقابة أوضح على المصروفات، ومتابعة لتطبيق البكالوريا، وتحركًا لتخفيف تكلفة المستلزمات على المواطنين.

ما الذي ينتظر المدارس الخاصة والدولية؟

المدارس الخاصة والدولية ستكون مطالبة خلال الفترة المقبلة بالالتزام الكامل باللوائح المنظمة للمصروفات الدراسية ونسب الزيادة المقررة من الوزارة.

وأي تجاوز في التحصيل أو فرض تبرعات أو مبالغ إضافية خارج المصروفات الرسمية قد يفتح الباب أمام إجراءات قانونية وإدارية تبدأ بالتحقيق في الشكوى، وقد تصل إلى الإشراف المالي والإداري على المدرسة.

وبعد أزمة جلوبال، لم يعد الملف متعلقًا بالمصروفات فقط، بل امتد إلى حماية بيانات أولياء الأمور ومنع استخدامها دون علمهم في أي تعاملات مالية.

          
تم نسخ الرابط