تحصيل 10.02 مليار جنيه والشريحة الأولى دون زيادة 4 سنوات

وزير الكهرباء: استرداد كهرباء بقيمة 29 مليار جنيه والدعم مستمر

وزير الكهرباء
وزير الكهرباء

وضع الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أرقامًا جديدة أمام ملف سرقات التيار ودعم أسعار الكهرباء، موضحًا أن الدولة استعادت خلال السنوات العشر الأخيرة نحو 5.5 مليار كيلووات/ساعة من الكهرباء المستولى عليها بقيمة تقدر بنحو 29 مليار جنيه. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة محاضر سرقات الكهرباء المحررة 15.89 مليار جنيه، جرى تحصيل 10.02 مليار جنيه منها بنسبة 63.1%. والفصل بين الرقمين مهم؛ فـ29 مليار جنيه تمثل قيمة كميات الكهرباء المستردة خلال عشر سنوات، بينما 15.89 مليار جنيه تخص قيمة المحاضر المعلنة، ومنها جاءت حصيلة التحصيل النقدي.

ماذا تعني أرقام سرقات الكهرباء الجديدة؟

جاءت الأرقام خلال ندوة للهيئة الوطنية للصحافة تناولت أوضاع قطاع الكهرباء وخططه، حيث قال الوزير إن سرقات التيار تمثل أحد مصادر الفقد داخل الشبكات، مقدرًا نسبة الفقد المرتبطة بها بنحو 8%. ووفق الأرقام التي عرضها، بلغت قيمة المحاضر المحررة 15.89 مليار جنيه، بينما وصلت الأموال المحصلة منها إلى 10.02 مليار جنيه، بما يعادل نسبة تحصيل 63.1%.

ولا يتطابق هذا الرقم مع الـ29 مليار جنيه المعلنة في الملف نفسه؛ لأن الأخير يرتبط بالقيمة المقدرة لنحو 5.5 مليار كيلووات/ساعة قالت الوزارة إن الدولة استعادت حقها فيها خلال فترة تمتد إلى عشر سنوات، وليس بحصيلة نقدية مباشرة من المحاضر الحالية.

وتعطي هذه التفرقة صورة أدق عن حجم الملف؛ فهناك كميات طاقة مستردة لها قيمة مالية مقدرة، وفي المقابل توجد محاضر مالية لها نسبة تحصيل محددة. ودمج الرقمين باعتبارهما حصيلة نقدية واحدة يؤدي إلى قراءة غير دقيقة للبيانات التي أعلنها الوزير.

الفقد ينخفض وتوفير 2.2 مليار كيلووات/ساعة

قال محمود عصمت إن الإصلاحات الهيكلية داخل شركات التوزيع ساعدت على خفض نسبة الفقد بنحو 1.17 نقطة مئوية، لتصل إلى قرابة 17.76% وفق أحدث البيانات المنشورة عن الندوة. وأدى هذا التحسن، بحسب الوزير، إلى توفير نحو 2.2 مليار كيلووات/ساعة بقيمة تقدر بنحو 3.9 مليار جنيه.

كما ارتفعت التحصيلات النقدية بقطاع الكهرباء بنسبة 18.9% لتصل إلى نحو 234.4 مليار جنيه، مع استحواذ شركات القناة وجنوب القاهرة وشمال القاهرة مجتمعة على قرابة 49.5% من إيرادات التيار الكهربائي.

وتشير هذه الأرقام إلى أن مواجهة الفقد لا ترتبط فقط بمحاضر سرقة التيار، لكنها تشمل كذلك تحسين عمليات القياس والتحصيل ومراجعة الاستهلاك الفعلي داخل شركات التوزيع.

3.07 مليون عداد كودي لضبط المحاسبة

ضمن الإجراءات المرتبطة بالحد من الفقد، أعلن وزير الكهرباء تركيب نحو 3.07 مليون عداد كودي، بزيادة قدرها 40%، مع تصدر شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء أعداد التركيبات بنحو 586 ألف عداد.

ويربط قطاع الكهرباء التوسع في العدادات الكودية بتقليل الاعتماد على التقديرات الجزافية، وتسجيل الاستهلاك بصورة أكثر دقة، وهو ما يجعل ملف العدادات جزءًا من منظومة أوسع تستهدف ضبط المحاسبة والحد من الاستهلاك غير المسجل.

هل استمرار الدعم يعني تثبيت أسعار الكهرباء؟

أكد محمود عصمت خلال الندوة استمرار دعم الكهرباء، مع إعطاء أولوية للشرائح الأساسية ومحدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية. كما أوضح أن الشريحة الأولى لم تشهد زيادة منذ نحو أربع سنوات، رغم إجراء تعديلات سابقة على أسعار شرائح أخرى.

لكن استمرار الدعم لا يعني صدور قرار جديد بتجميد أسعار الكهرباء مستقبلًا؛ فالتصريح يتعلق باستمرار تحمل الدولة جانبًا من تكلفة الخدمة وتوجيه الدعم إلى الشرائح الأساسية، ولم تتضمن الندوة إعلان قرار جديد بإلغاء أو تعديل التعريفة السارية.

ويعرض جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك التعريفة السارية حاليًا، والتي تبدأ في الاستخدام المنزلي من 68 قرشًا لكل كيلووات/ساعة للشريحة من صفر إلى 50 كيلووات/ساعة، مع اختلاف السعر وفق مستوى الاستهلاك.

وبذلك يجمع أحدث تصريح لوزير الكهرباء بين مسارين منفصلين: الأول تشديد مواجهة سرقات التيار ورفع كفاءة التحصيل وخفض الفقد، والثاني استمرار الدعم الموجه للشرائح الأساسية. ولا يوجد في التصريحات المعلنة قرار جديد بزيادة أسعار الكهرباء أو إلغاء الدعم، بينما تظل التعريفة المنشورة من الجهة المنظمة هي المرجع الساري للمحاسبة.

تم نسخ الرابط