الفاقد الأكبر يرتبط بالتسخين والتبريد وتكرار دورات التشغيل
ترشيد استهلاك الكهرباء.. خطوات بسيطة تقلل الفاتورة وتحافظ على الأجهزة
يبدأ ترشيد استهلاك الكهرباء بصورة أكثر فاعلية من التركيز على الأجهزة التي تعمل بالتسخين أو التبريد أو لساعات طويلة، وليس من فصل جهاز صغير واحد فقط. وتوضح إرشادات رسمية لكفاءة الطاقة أن خفض حرارة مياه الغسيل إلى نحو 45 درجة يمكن أن يوفر بين 10% و15% من الطاقة المستخدمة في الغسالة، بينما يؤدي فتح باب الفرن الكهربائي أثناء التشغيل إلى فقدان قد يصل إلى 25% من حرارته في كل مرة. أما الثلاجة والفريزر، فيتأثر استهلاكهما بالتهوية المحيطة وحرارة الطعام وتكرار فتح الباب، ما يجعل طريقة الاستخدام والصيانة جزءًا مباشرًا من التحكم في الاستهلاك.
الثلاجة والفريزر.. أجهزة تعمل لساعات طويلة
تختلف الثلاجة عن كثير من الأجهزة لأنها تعمل على مدار اليوم بصورة متقطعة للحفاظ على درجة الحرارة الداخلية، ولذلك فإن أي عامل يدفع الضاغط للعمل لفترات أطول يتكرر أثره طوال ساعات التشغيل.
وتوصي إرشادات كفاءة الطاقة بترك مسافة لا تقل عن 15 سم بين ظهر الثلاجة والحائط لتحسين التهوية، مع إبعادها عن مصادر الحرارة مثل البوتاجاز وسخان المياه وأشعة الشمس المباشرة. كما يساعد تنظيف المكثف الموجود خلف الجهاز على استمرار تبادل الحرارة بكفاءة.
ولا يُفضل إدخال الطعام ساخنًا إلى الثلاجة؛ لأن الجهاز سيحتاج إلى التخلص من حرارة إضافية للوصول إلى درجة التبريد المطلوبة. كما أن تقليل مرات فتح الباب وترتيب الأطعمة بما يسمح بالوصول إليها بسرعة يقللان تسرب الهواء البارد ودخول الهواء الدافئ.
وفي الفريزر، تشير إرشادات الشركة القابضة لكهرباء مصر إلى تفضيل إبقائه ممتلئًا بصورة مناسبة، ويمكن ملء الفراغات بأكياس أو مكعبات ثلج عند الحاجة، إلى جانب إزالة تراكم الثلج في الأنواع التي تحتاج إلى إذابة يدوية. ولا يعني ذلك أن الطعام يمنع فقد الفريون، وإنما أن تنظيم المحتويات والحفاظ على ظروف تشغيل مناسبة يساعدان الجهاز على الاحتفاظ بالبرودة بصورة أكثر كفاءة.
الغسالة.. تسخين المياه قد يصنع فارقًا واضحًا
تشغيل غسالة الملابس عند اكتمال الحمولة المناسبة يقلل عدد دورات التشغيل مقارنة بتشغيلها عدة مرات بكميات محدودة، لكن جانبًا مهمًا من استهلاك الغسالة يرتبط أيضًا بتسخين المياه.
ويشير المركز القومي لكفاءة استخدام الطاقة إلى أن خفض درجة حرارة مياه الغسيل إلى نحو 45 درجة مئوية يمكن أن يوفر بين 10% و15% من الطاقة المستهلكة، مع استخدام البرنامج المناسب لنوع الملابس وتقليل الاعتماد على المجفف عند إمكانية التجفيف الطبيعي.
وتطبق الفكرة نفسها على غسالة الأطباق؛ إذ ينصح جهاز تنظيم مرفق الكهرباء بتشغيلها بعد اكتمال الحمولة المناسبة بدلًا من تشغيل دورة كاملة لعدد محدود من الأطباق. كما تشير إرشادات كفاءة الطاقة إلى إمكانية الاعتماد على الهواء الطبيعي بدل دورة التجفيف عندما يسمح الجهاز بذلك.
فتح باب الفرن يهدر جزءًا من الحرارة
الفرن الكهربائي من الأجهزة التي تحول الكهرباء مباشرة إلى حرارة، ولذلك يؤدي فقد الحرارة أثناء الطهي إلى استمرار عناصر التسخين في العمل لتعويض الانخفاض.
ووفق إرشادات المركز القومي لكفاءة استخدام الطاقة، قد يؤدي فتح باب الفرن إلى فقدان نحو 25% من الحرارة في كل مرة، ولهذا يفضل ضبط درجة الحرارة والمؤقت وتجنب فتح الباب دون حاجة أثناء التشغيل.
ولا تتطلب الغلاية الكهربائية قاعدة معقدة للترشيد؛ فغلي كمية المياه المطلوبة فقط يقلل الطاقة المستخدمة في تسخين ماء لن تتم الاستفادة منه. كما أن إزالة الترسبات الجيرية من داخل الغلاية تساعد على الحفاظ على كفاءة انتقال الحرارة وتقليل زمن التسخين.
المكواة.. المشكلة في تكرار التسخين
يستهلك تشغيل المكواة طاقة لرفع سطحها إلى درجة الحرارة المطلوبة، ولذلك فإن تجميع الملابس في جلسة واحدة أو عدد محدود من مرات الاستخدام يقلل تكرار عمليات التسخين من البداية.
وتوصي إرشادات الكهرباء باستغلال الحرارة وفق نوع الأقمشة، ثم فصل المكواة والاستفادة من الحرارة المتبقية في المراحل الأخيرة مع الأقمشة التي لا تحتاج إلى درجة مرتفعة. وتظل درجة الحرارة المناسبة لكل خامة هي الأساس لتجنب استهلاك غير ضروري أو إتلاف الملابس.
فصل الشاحن والمشترك.. ترشيد أم أمان؟
ينصح جهاز تنظيم مرفق الكهرباء بفصل شاحن الهاتف من المقبس بعد انتهاء الشحن، لأنه يظل متصلًا بمصدر الكهرباء حتى دون وجود الهاتف، كما أن استمرار التوصيل قد يرتبط بارتفاع الحرارة في بعض الحالات، خاصة مع الشواحن الرديئة أو التالفة.
لكن فصل الشاحن لا ينبغي تقديمه باعتباره الوسيلة الأكبر لخفض الفاتورة مقارنة بأجهزة مثل السخان أو الفرن أو الثلاجة التي تعمل بقدرات أعلى أو لساعات طويلة. فائدته تجمع بين تجنب استهلاك الاستعداد غير الضروري وتقليل مخاطر السخونة وإطالة عمر بعض المكونات.
وفي المشترك الكهربائي، تتركز الأولوية أساسًا في السلامة. ويوصي جهاز تنظيم مرفق الكهرباء باختيار مشترك معتمد مزود بفصل أوتوماتيكي عند زيادة الأحمال ووسائل أمان للأطفال، لأن تحميل المشترك بأجهزة مرتفعة القدرة في الوقت نفسه يمثل مشكلة أمان قبل أن يكون مسألة ترشيد.
اختيار الجهاز قد يوفر قبل بدء الاستخدام
لا يقتصر ترشيد استهلاك الكهرباء على طريقة التشغيل، إذ تبدأ الكفاءة منذ شراء الجهاز. وتوضح الشركة القابضة لكهرباء مصر أن بطاقة كفاءة الطاقة تستخدم في أجهزة منزلية من بينها الثلاجات والغسالات والتكييفات وسخانات المياه، وتتيح مقارنة مستوى استهلاك الأجهزة قبل الشراء.
وتظهر الإرشادات الرسمية أن إجراءات الترشيد ليست متساوية في أثرها؛ فخفض الطاقة المستخدمة في التسخين، ومنع فقد حرارة الفرن، وتقليل ساعات عمل ضاغط الثلاجة، وتشغيل الغسالات بحمولة مناسبة ترتبط مباشرة بمصادر استهلاك رئيسية. أما فصل الشواحن واختيار المشترك المناسب فيضيفان جانبًا مهمًا من الأمان وتقليل الاستهلاك غير الضروري، لكنهما لا يعوضان سوء استخدام الأجهزة الأعلى استهلاكًا.









