عباس منصور يوضح رواتب المعيدين والأساتذة وسط مناقشات حكومية جديدة

«راتبي 22 ألف جنيه».. رئيس جامعة جنوب الوادي يكشف أجور الأساتذة وسط تحركات لزيادة الحوافز

رئيس جامعة جنوب الوادي
رئيس جامعة جنوب الوادي يكشف أجور الأساتذة

أثار الدكتور عباس منصور، رئيس جامعة جنوب الوادي الأهلية، ملف رواتب أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية، بعدما كشف أن راتبه الشهري يبلغ 22 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن بعض الأساتذة أصحاب الخبرات الطويلة يحصلون على نحو 15 إلى 16 ألف جنيه، بينما تتراوح رواتب المعيدين بين 8 و9 آلاف جنيه. وجاءت تصريحاته خلال حوار تلفزيوني مع الإعلامي محمد الصايم، بالتزامن مع تطور جديد في ملف تحسين دخول الأكاديميين، إذ تحدث الدكتور أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم بمجلس النواب، السبت 10 أكتوبر 2026، عن مناقشات مرتقبة لزيادة البدلات والحوافز، معربًا عن أمله في حدوث انفراجة خلال الأسبوع المقبل، دون صدور قرار نهائي يحدد قيمة الزيادة أو موعد صرفها حتى الآن.

راتب رئيس جامعة جنوب الوادي الأهلية وأجور أعضاء هيئة التدريس

قال الدكتور عباس منصور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة»، المذاع عبر قناة Modern MTI TV، إن راتبه يصل إلى 22 ألف جنيه شهريًا، وذلك ردًا على سؤال مباشر وجهه إليه الإعلامي محمد الصايم بشأن دخله من العمل الجامعي.

ولم يقتصر حديث رئيس جامعة جنوب الوادي الأهلية على راتبه الشخصي، بل تناول أوضاع أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، معتبرًا أن مستويات الأجور الحالية لا تتناسب مع الأعباء التي يتحملها العاملون بالمؤسسات الجامعية.

وأوضح أن بعض أعضاء هيئة التدريس الذين أمضوا سنوات طويلة في العمل الأكاديمي، وتقترب أعمارهم من الستين عامًا، يحصلون على رواتب تتراوح بين 15 و16 ألف جنيه شهريًا.

وأشار إلى أن مرتب المعيد في بداية مسيرته المهنية يتراوح بين 8 آلاف و9 آلاف جنيه، وهي مبالغ أوردها في حديثه لتوضيح مستويات الدخل التي يراها غير مناسبة مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

وتعكس الأرقام التي ذكرها عباس منصور الفارق بين مستويات الدخل في المراحل الوظيفية المختلفة، لكنها لا تمثل جدولًا رسميًا موحدًا للأجور بجميع الجامعات المصرية، إذ تختلف المستحقات وفق الجهة والدرجة الوظيفية واللوائح المنظمة.

وتطرق رئيس الجامعة إلى الالتزامات المرتبطة بعمل عضو هيئة التدريس، ومنها الحضور الجامعي والتواصل المستمر مع الطلاب والمحافظة على المستوى المهني والأكاديمي المطلوب.

وأكد أن تطوير منظومة التعليم الجامعي لا ينبغي أن يقتصر على تعديل التشريعات أو تحديث البرامج، بل يتطلب أيضًا تحسين الأوضاع المادية لأعضاء هيئة التدريس، بما يتناسب مع مسؤولياتهم.

عباس منصور: الدنيا بتتغير والمرتب زي ما هو

انتقد رئيس جامعة جنوب الوادي الأهلية الفجوة بين ارتفاع تكاليف المعيشة والزيادات التي يحصل عليها العاملون بالجامعات، معتبرًا أن العلاوات السنوية لا تعكس بالقدر الكافي المتغيرات الاقتصادية.

وقال خلال حديثه: «الدنيا بتتغير والمرتب زي ما هو متغيرش كتير»، في إشارة إلى محدودية التحسن الذي طرأ على دخول العاملين بالمقارنة مع الالتزامات المالية المتزايدة.

وشدد على أن الراتب ينبغي أن يسمح لعضو هيئة التدريس بتغطية احتياجاته الأساسية والوفاء بالتزاماته، لافتًا إلى أن تحسين الأجور يمثل أحد الجوانب المرتبطة بتطوير بيئة العمل الجامعي.

وتأتي تصريحات عباس منصور بعد أيام من توليه رئاسة جامعة جنوب الوادي الأهلية، إذ تقرر تعيينه لمدة أربع سنوات اعتبارًا من أول أكتوبر 2026، بناءً على قرار مجلس أمناء الجامعة وموافقة وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وكان منصور قد شغل سابقًا منصب رئيس جامعة جنوب الوادي الحكومية، قبل انتقاله إلى قيادة الجامعة الأهلية، التي تخضع لتنظيم قانوني وإداري يختلف عن الجامعات الحكومية.

مستجدات زيادة حوافز أعضاء هيئة التدريس في أكتوبر 2026

تزامنت تصريحات رئيس جامعة جنوب الوادي الأهلية مع حديث جديد للدكتور أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب ووزير التعليم العالي الأسبق، بشأن الخطوات المنتظرة لتحسين دخول أعضاء هيئة التدريس.

وقال الشيحي، في تصريحات صحفية السبت 10 أكتوبر، إن المناقشات المتعلقة بزيادة دخول العاملين بالجامعات تشمل مختلف الدرجات الأكاديمية، بدءًا من المعيد وصولًا إلى الأستاذ الجامعي.

وأوضح أن وزير المالية أبلغه بأن ملف الزيادة كان من المنتظر مناقشته خلال النصف الأول من أكتوبر، مشيرًا إلى تأجيل مناقشات كانت مقررة خلال الأسبوع السابق بسبب سفر وزير التعليم العالي خارج البلاد.

وأعرب رئيس لجنة التعليم بمجلس النواب عن أمله في حدوث انفراجة يوم الأربعاء 14 أكتوبر، من خلال الموافقة على صرف بدلات أو حوافز إضافية لأعضاء هيئة التدريس.

وأشار إلى أن المناقشات تتضمن إمكانية صرف جزء من المستحقات السابقة أو إقرار حوافز وبدلات جديدة، مع الاهتمام بملف بدل الجودة.

وتحدث الشيحي عن طلب تخصيص مليار ونصف المليار جنيه خلال العام المالي السابق، موضحًا أن المبلغ لم يُصرف، إلى جانب إضافة مخصصات أخرى خلال العام الحالي.

ولم يعلن رئيس لجنة التعليم قيمة محددة للزيادة المنتظرة لكل درجة أكاديمية، كما أن حديثه عن موعد الأربعاء المقبل جاء في إطار التوقع والأمل في استكمال الموافقات، وليس إعلانًا بصدور قرار نهائي.

الحكومة تبحث زيادة الحوافز.. ما الذي تقرر حتى الآن؟

يرجع أحدث مسار حكومي معلن في هذا الملف إلى اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يوم 28 يوليو 2026، لبحث زيادة حوافز أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية.

وشارك في الاجتماع وزير المالية أحمد كجوك ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد العزيز قنصوة، إلى جانب مسؤولين من الوزارتين.

ووفق البيان الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء، استعرض الاجتماع الدراسات المالية والمقترحات المتعلقة بتحسين دخول أعضاء المنظومة الأكاديمية والبحثية، بما يتوافق مع المخصصات المتاحة بالموازنة العامة للدولة.

وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من إعداد مشروع القرار في صورته النهائية تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء.

ويمثل هذا التوجيه مرحلة إعداد ومراجعة للقرار المقترح، وليس في حد ذاته إعلانًا عن بدء صرف زيادات جديدة.

وحتى مساء السبت 10 أكتوبر، لم تتضمن البيانات الحكومية التي أُعلنت في هذا الملف قيمة نهائية معتمدة للحافز الجديد أو جدولًا بمبالغ الزيادة المقررة للمعيد والمدرس والأستاذ الجامعي.

هل تشمل زيادة الحوافز الجامعات الأهلية؟

تطرح تصريحات عباس منصور، باعتباره رئيسًا لجامعة أهلية، مسألة مهمة تتعلق بنطاق تطبيق أي زيادة حكومية مرتقبة في دخول أعضاء هيئة التدريس.

فالجامعات الحكومية تخضع لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 وتعديلاته، بينما تخضع الجامعات الأهلية لقانون الجامعات الخاصة والأهلية رقم 12 لسنة 2009 وتعديلاته، بما يتضمنه من قواعد تتعلق بالإدارة والموارد واللوائح الداخلية.

ولهذا، فإن مناقشة زيادة حوافز أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية لا تعني تلقائيًا سريان المبالغ نفسها على العاملين بالجامعات الأهلية.

ويتوقف تحديد الفئات المستفيدة من أي قرار جديد على نص القرار النهائي والجهات التي يسري عليها، إلى جانب القواعد المالية والوظيفية المنظمة لكل مؤسسة.

ولم تتضح حتى الآن آلية شمول الجامعات الأهلية بالزيادة الحكومية المرتقبة، أو ما إذا كانت ستصدر بشأنها ترتيبات منفصلة.

وتبرز أهمية هذا التمييز في ضوء الأرقام التي ذكرها عباس منصور بشأن الرواتب؛ إذ إن مطالبته بتحسين أجور العاملين بالجامعات لا تُعد إعلانًا عن زيادة أقرتها جامعة جنوب الوادي الأهلية لموظفيها أو أعضاء هيئة التدريس بها.

وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بما ستنتهي إليه المناقشات الحكومية خلال الأسبوع المقبل، ومدى صدور قرار يحدد المبالغ المعتمدة، والدرجات المستفيدة، ونطاق التطبيق، وموعد بدء صرف الحوافز الجديدة.

تم نسخ الرابط