تدقيق يكشف ثلاثة أسماء مكررة وتشابهًا مع قرارات سابقة
إخلاء سبيل محبوسين احتياطيًا.. قائمة من 52 بندًا تضم 49 اسمًا
أظهرت مراجعة قائمة منسوبة إلى المحامي خالد علي، بشأن صدور قرارات إخلاء سبيل محبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا مختلفة، وجود 49 اسمًا مختلفًا فقط رغم احتواء الكشف المتداول على 52 بندًا. وجاء الفرق نتيجة تكرار أسماء ثلاثة أشخاص مرتين داخل القائمة، دون توافر توضيح بشأن ما إذا كانت النسخة المنشورة تتضمن أخطاء في النقل أو أسماء سقطت منها. وكشفت مقارنة مع إعلان سابق للمحامي في 15 أكتوبر 2026 عن تشابه عدد من الأسماء، بينما لم تتوافر قرارات رسمية بأرقام القضايا تثبت صدور قرار جديد واحد يشمل جميع الأشخاص الواردة أسماؤهم أو تؤكد تنفيذ إخلاء السبيل بحقهم.
إخلاء سبيل محبوسين احتياطيًا.. ثلاثة أسماء مكررة في القائمة
تضمنت القائمة المتداولة أسماء أشخاص قيل إن جهات التحقيق المختصة قررت إخلاء سبيلهم على ذمة قضايا منظورة أمامها، لكن تدقيق تسلسل الأسماء كشف اختلافًا بين عدد البنود والعدد الفعلي للأسماء المختلفة.
فقد ورد اسم أشرف إبراهيم أحمد عبد الحميد مرتين، في البندين الأول والرابع، كما تكرر اسم محمود عبد العزيز السيد عطية في البندين السابع والتاسع.
وظهر اسم مروان محمد محمد السيد شرف مرتين أيضًا، في البندين الثامن والعاشر، ليصل إجمالي التكرارات الزائدة إلى ثلاثة، وينخفض عدد الأسماء المختلفة نصيًا إلى 49 بدلًا من 52.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن العدد الصحيح لقرارات إخلاء السبيل هو 49، إذ قد تكون القائمة غير مكتملة أو وقع خطأ أثناء نقلها، وهو ما يتطلب الرجوع إلى الكشف الأصلي للتأكد من العدد النهائي.
كما لا تسمح القائمة وحدها بمعرفة ما إذا كانت القرارات صدرت في يوم واحد أم خلال أيام متعددة، نظرًا لعدم إرفاق أرقام القضايا أو تواريخ صدور القرارات.
خالد علي سبق أن أعلن قرارات إخلاء سبيل خلال أكتوبر
تكتسب مراجعة تاريخ الإعلان أهمية إضافية بعد نشر تصريحات سابقة للمحامي خالد علي، يوم 15 أكتوبر 2026، عن صدور قرارات إخلاء سبيل لعدد من المتهمين في قضايا مختلفة.
وشملت الأسماء التي وردت في ذلك الإعلان أشرف إبراهيم، وحسام عبد القادر، وبديع السيد عبد العزيز، وكريم نبيل، وأحمد حمدي أحمد، إلى جانب جمال عبد الهادي ومحمود عبد العزيز ومروان محمد ومحمد عماد السيد وحسن أبو السعود.
وتتشابه هذه الأسماء المختصرة مع بدايات أسماء كاملة وردت في القائمة الأحدث تداولًا، لكن غياب أرقام القضايا والبيانات التعريفية الكاملة في التغطية السابقة يمنع الجزم بتطابق الأشخاص في جميع الحالات.
وكان الإعلان المنشور منتصف أكتوبر قد أوضح أن قرارات إخلاء السبيل صدرت خلال الأسبوع نفسه، وأن بعضها سبق تاريخ نشر التغطية.
ويعني ذلك أن وصف القائمة الحالية بأنها دفعة جديدة بالكامل يحتاج إلى تحقق مستقل، خاصة مع وجود أسماء سبق الإعلان عن قرارات مشابهة لأصحابها.
ولم تتوافر معلومات موثقة توضح ما إذا كانت القائمة تجمع قرارات قديمة وحديثة، أو تتعلق بقرارات مستقلة لم يتم الإعلان عن تفاصيلها سابقًا.
ما موقف المحبوسين احتياطيًا بعد صدور قرار إخلاء السبيل؟
يمثل صدور قرار إخلاء السبيل مرحلة قانونية تختلف عن التنفيذ الفعلي للإفراج، إذ يتطلب انتقال الشخص خارج مكان احتجازه استكمال الإجراءات والتحقق من موقفه في القضايا والأوامر الأخرى، إن وجدت.
كما أن إخلاء السبيل لا يعني صدور حكم بالبراءة أو انتهاء القضية بالضرورة، فقد تستمر التحقيقات أو الإجراءات القضائية وفق المرحلة التي وصلت إليها الدعوى.
وتختلف شروط إخلاء السبيل من حالة إلى أخرى؛ فقد يصدر بضمان محل الإقامة أو بكفالة أو مع تدابير احترازية، بحسب القواعد القانونية المنطبقة وما تقرره الجهة المختصة.
ولم يوضح الكشف المتداول شروط القرارات الخاصة بالأسماء المذكورة، أو ما إذا كان أصحابها قد غادروا أماكن احتجازهم بالفعل، ولذلك لا يصح وصف جميع الأسماء بأنهم مفرج عنهم فعليًا دون تأكيد مستقل.
قانون الإجراءات الجنائية الجديد وقرارات الحبس الاحتياطي
تأتي هذه التطورات بعد صدور القانون رقم 160 لسنة 2026، الذي عدّل موعد بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، ليصبح الأول من أكتوبر 2027.
ونُشر التعديل في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 سبتمبر 2026، بما يعني استمرار تطبيق القواعد الإجرائية السارية حاليًا على قرارات الحبس الاحتياطي وإخلاء السبيل الصادرة خلال أكتوبر 2026.
ولا توجد معلومات تثبت أن القرارات المنسوبة إلى القائمة الحالية صدرت بسبب تجاوز الحدود القصوى للحبس الاحتياطي أو استنادًا إلى سبب قانوني موحد، إذ يتطلب تحديد ذلك الاطلاع على ملف كل قضية وقرارها.
وتظل المعلومات الأساسية المطلوب حسمها هي العدد الصحيح للأشخاص، وأرقام القضايا، وتواريخ قرارات إخلاء السبيل، وشروطها، وموقف تنفيذها.
وحتى تتوافر هذه البيانات، فإن النتيجة المؤكدة من مراجعة النص المتداول هي احتواؤه على 52 بندًا بينها ثلاثة تكرارات حرفية، مقابل 49 اسمًا مختلفًا، دون أن يكون ذلك إثباتًا نهائيًا لعدد الأشخاص الذين شملتهم قرارات إخلاء السبيل.









