مذكرة الدفاع تناقش الأدلة الإلكترونية وتحقيقات سابقة تكشف المسار القضائي للقضية
روكي أحمد.. تحريات فيديوهات الرقص وفحص الهاتف وإخلاء سبيل بـ20 ألف
قررت نيابة التجمع إخلاء سبيل صانعة المحتوى روكي أحمد بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه على ذمة التحقيقات، في اتهامات تتعلق بنشر مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وصفتها التحريات بأنها مخالفة للآداب العامة والقيم المجتمعية. وتضمنت التفاصيل المنشورة عن أوراق القضية ضبط هاتف محمول ووسيط تخزين إلكتروني يحتوي على صور ومقاطع فيديو، بينما ركز الدفاع على كيفية فحص الأجهزة والحسابات ومدى دلالة الأدلة الرقمية على الاتهامات. ويأتي القرار بعد إجراءات قضائية سابقة شهدتها قضية أخرى مرتبطة بالبلوجر خلال عامي 2024 و2025، ما يستدعي التمييز بين الأحكام السابقة والتحقيقات الحالية، دون اعتبار إخلاء السبيل حكمًا بالبراءة.
تفاصيل إخلاء سبيل روكي أحمد بكفالة 20 ألف جنيه
صدر قرار إخلاء سبيل روكي أحمد عقب التحقيق معها بشأن مقاطع فيديو منشورة على حساباتها الإلكترونية، بعد ضبطها بدائرة قسم شرطة التجمع الأول بالقاهرة.
وأكد المحامي أحمد سابق، دفاع صانعة المحتوى، صدور قرار إخلاء سبيل موكلته من سراي النيابة بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه، وفق التصريحات الصحفية المنشورة عنه.
ويقتصر الأثر المباشر للقرار على وضع المتهمة أثناء سير التحقيقات، دون أن يعني انتهاء القضية أو الفصل في الاتهامات. ولم تتضمن المعلومات المنشورة إعلانًا عن إحالة جديدة للمحاكمة أو صدور حكم قضائي في الواقعة الأخيرة.
وبمقارنة القرار بالتطورات السابقة، يتبين أن روكي أحمد سبق إخلاء سبيلها في أغسطس 2024 بكفالة قدرها 10 آلاف جنيه، قبل أن تمر قضيتها آنذاك بمراحل المحاكمة والاستئناف.
ولا يعني اختلاف قيمة الكفالة بين القرارين اختلاف التكييف القانوني للاتهامات بالضرورة، كما لا يثبت أن الإجراءات الأخيرة تتعلق بالوقائع نفسها أو بوقائع مستقلة، دون الاطلاع على أرقام القضايا وأوراق التحقيقات.
ماذا تضمنت تحريات روكي أحمد ومضبوطات الهاتف؟
تضمنت التفاصيل المنشورة عن محضر تحريات الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصد حسابات مرتبطة بروكي أحمد، من بينها حساب على تطبيق تيك توك باسم «roky ahmed».
ونسبت التحريات إلى صانعة المحتوى نشر مقاطع تتضمن الرقص وحركات وإيحاءات اعتبرها محرر المحضر مخالفة للآداب العامة والقيم الأسرية، بهدف جذب المتابعين وزيادة المشاهدات وتحقيق مكاسب مالية.
وأشارت الرواية الأمنية إلى ضبط المتهمة بعد استكمال الإجراءات القانونية، والعثور بحوزتها على هاتف محمول، قالت التحريات إن فحصه أظهر مواد مرتبطة بالنشاط محل الاتهام.
وبحسب التفاصيل المنقولة عن أوراق التحقيقات، شملت المضبوطات هاتفًا من طراز آيفون باللون البرتقالي، بالإضافة إلى فلاشة ميموري تحتوي على صور ومقاطع فيديو مرتبطة بحسابات المتهمة على منصات التواصل الاجتماعي.
غير أن وجود صور ومقاطع فيديو داخل الهاتف أو وسيط التخزين لا يكفي وحده للفصل في المسؤولية الجنائية، إذ يتوقف تقييم تلك المواد على مضمونها ومدى ارتباطها بالاتهامات وسلامة إجراءات الحصول عليها وفحصها.
كما أن الإشارة إلى نشر المحتوى بهدف تحقيق أرباح مالية لا تثبت بذاتها حصول المتهمة على مبالغ محددة، في ظل عدم نشر مستندات مالية أو بيانات موثقة عن قيمة العوائد المرتبطة بالمقاطع محل التحقيقات الأخيرة.
دفاع روكي أحمد يناقش إجراءات فحص الهاتف والأدلة الإلكترونية
ركز دفاع روكي أحمد على الملابسات التي جرى خلالها الاطلاع على الهاتف المحمول والحسابات الإلكترونية المرتبطة به، ومدى كفاية البيانات المستخرجة لإثبات الاتهامات.
ووفقًا للتفاصيل المنشورة عن مذكرة الدفاع، فتحت المتهمة هاتفها طواعية أمام القائمين على الضبط، وجرى الاطلاع على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، ومن بينها تيك توك وفيسبوك وإنستجرام وسناب شات.
وأشارت المذكرة إلى أن أحد حسابات المتهمة على تيك توك كان يضم نحو 218 ألف متابع، إلى جانب ملايين المشاهدات والإعجابات، بحسب البيانات التي استند إليها الدفاع.
وتمحورت المناقشة القانونية حول طبيعة الأدلة الإلكترونية وطريقة فحص الحسابات والهاتف، ومدى ارتباط المواد المنشورة بالاتهامات الواردة في محاضر الواقعة.
وتكتسب هذه المسألة أهمية في ضوء قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، الذي ينظم حجية الأدلة الرقمية في الإثبات الجنائي وفق الضوابط والشروط الفنية المقررة.
ولا يمكن الجزم بصحة إجراءات الفحص أو بطلانها استنادًا إلى ملخصات صحفية لمذكرة الدفاع، دون الاطلاع على محاضر الضبط والأذون الصادرة والتقارير الفنية ذات الصلة.
ماذا حدث في قضية روكي أحمد السابقة خلال 2024 و2025؟
تضمنت أوراق التحريات المشار إليها في التغطيات الأخيرة إشارة إلى سبق اتهام روكي أحمد في القضية رقم 10322 لسنة 2024، المرتبطة بمقاطع فيديو منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت القضية السابقة قد شهدت ضبط صانعة المحتوى خلال يوليو 2024، ثم صدور قرار بإخلاء سبيلها بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه في أغسطس من العام نفسه.
وانتقلت القضية إلى المحكمة الاقتصادية، التي أصدرت خلال فبراير 2025 حكمًا بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ وغرامة قدرها 100 ألف جنيه في الاتهامات المتعلقة بالاعتداء على القيم الأسرية، وفق التغطيات القضائية المنشورة.
وفي 20 يوليو 2025، قضت محكمة مستأنف الاقتصادية بتخفيف عقوبة الحبس إلى شهر واحد مع إيقاف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات، بحسب التقارير المنشورة عن جلسة الاستئناف.
وتختلف هذه الأحكام عن قرار إخلاء السبيل الصادر في أكتوبر 2026، إذ يتعلق الأول بمسار محاكمة سابق، بينما يرتبط الثاني بالتحقيقات التي تناولتها التغطيات الأخيرة.
ولم يتضح بصورة موثقة من المعلومات المنشورة رقم التحقيق الجديد أو مدى ارتباطه قانونيًا بالملف السابق، ولذلك لا يصح اعتبار الأحكام القديمة نتيجة قضائية للاتهامات الحالية.
الوضع القانوني بعد إخلاء سبيل روكي أحمد
تضمنت التفاصيل المنقولة عن التحريات الإشارة إلى القانون رقم 10 لسنة 1961 بشأن مكافحة الدعارة، والقانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ضمن النصوص القانونية المرتبطة بأوراق الاتهام.
ويعتمد تحديد المسؤولية الجنائية على ثبوت الوقائع وتوافر الأركان القانونية للجرائم المنسوبة إلى المتهمة، وليس على مجرد وجود حسابات إلكترونية أو أعداد كبيرة من المتابعين.
كما أن قرار إخلاء السبيل بكفالة لا يلغي إمكانية استمرار التحقيقات أو اتخاذ إجراءات قضائية لاحقة، وفق ما تسفر عنه الأدلة وقرارات الجهات المختصة.
وحتى المعلومات المتاحة عن القضية، لم يُعلن عن نتيجة نهائية لفحص المضبوطات أو موعد جلسة قضائية جديدة تتعلق بالواقعة الأخيرة، ليظل قرار إخلاء السبيل بكفالة 20 ألف جنيه هو أحدث تطور إجرائي مؤكد في التغطيات المنشورة.









