تطمينات حكومية بشأن فاتورة الغاز بعد تعديل ضريبي

وزير المالية: المواطن لن يتحمل ضريبة الغاز الطبيعي بعد موافقة النواب

وزير المالية: المواطن
وزير المالية: المواطن لن يتحمل ضريبة الغاز الطبيعي

حسم أحمد كجوك، وزير المالية، الجدل المثار بشأن ضريبة الغاز الطبيعي بعد موافقة مجلس النواب على مادة مستحدثة ضمن تعديلات قانون الضريبة على القيمة المضافة، مؤكدًا أن المواطن لن يتحمل أي أعباء إضافية نتيجة هذا التعديل.

وأوضح وزير المالية أن الضريبة المقررة على الغاز الطبيعي ستتحملها الشركة المختصة وليس المستهلك النهائي، مشيرًا إلى أن التنسيق تم مع وزارة البترول لضمان عدم انعكاس التعديل على فاتورة المواطنين أو تحميلهم أي تكلفة جديدة.

 

تفاصيل موافقة النواب على ضريبة الغاز الطبيعي

وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة، على المادة الثانية المستحدثة من مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016.

وتتضمن المادة إعادة تنظيم بعض بنود قائمة السلع والخدمات المعفاة من الضريبة، ومن بينها البند الخاص بالغاز الطبيعي، بما يعني خضوعه للمعاملة الضريبية الواردة في التعديل الجديد.

كما نصت التعديلات على تنظيم آلية السداد، بحيث تلتزم الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة وغيرها من الجهات الاعتبارية العامة بتوريد الضريبة المستحقة إلى مصلحة الضرائب خلال المدة المحددة قانونًا.

 

هل يتحمل المواطن ضريبة الغاز الطبيعي؟

أكد وزير المالية أن المواطن لن يتحمل ضريبة الغاز الطبيعي، موضحًا أن شركة الغاز المصرية، باعتبارها شركة مملوكة للدولة، ستتحمل قيمة الضريبة.

وقال أحمد كجوك إن الحكومة راعت المواطن في صياغة النصوص الجديدة، وتم التنسيق مع وزارة البترول لضمان عدم تحميل المستهلك النهائي أي أعباء إضافية.

وشدد الوزير على أن مواد القانون متوازنة وتحقق الغرض المطلوب منها، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يدعو للقلق من نص المادة، لأن الضريبة لن تنتقل إلى المواطنين في فاتورة الغاز.

ما الهدف من التعديل الضريبي؟

يستهدف التعديل الجديد تنظيم المعاملة الضريبية للغاز الطبيعي، وتحسين كفاءة التحصيل، دون المساس بمصالح المواطنين أو زيادة الأعباء على الأسر.

وبحسب ما أوضحته الحكومة خلال مناقشات التعديل، فإن النص لا يهدف إلى رفع تكلفة الغاز المنزلي على المستهلكين، وإنما إلى ضبط آليات التوريد والسداد بين الجهات المعنية ومصلحة الضرائب.

وتؤكد تصريحات وزير المالية أن المسار الحكومي في هذا الملف يقوم على الفصل بين تنظيم التحصيل الضريبي من الجهات المختصة وبين تحميل المواطن أي تكلفة إضافية.

 

تطمينات بشأن فاتورة الغاز المنزلي

جاءت تصريحات وزير المالية لتقديم تطمينات مباشرة للمواطنين بعد حالة الجدل التي صاحبت مناقشة التعديل داخل مجلس النواب.

وأوضح كجوك أن ضريبة الغاز الطبيعي ستظل بعيدة عن فاتورة المستهلك، وأن الشركة المعنية هي التي ستتحملها، بما يمنع انتقال العبء إلى الأسر.

وتعد هذه النقطة الأكثر أهمية للمواطنين، خاصة أن أي حديث عن فرض ضريبة على سلعة أو خدمة أساسية يثير تساؤلات حول تأثيره على الأسعار والفواتير الشهرية.

 

تنسيق بين المالية والبترول

أشار وزير المالية إلى أن التنسيق مع وزارة البترول تم بشكل كامل قبل إقرار التعديل، بهدف ضمان عدم تحميل المواطنين أي تكاليف إضافية.

ويعكس هذا التنسيق محاولة من الحكومة لضبط أثر التعديل على الجهات المختصة بشراء أو توريد الغاز، دون أن يتحول إلى زيادة مباشرة على المستهلك النهائي.

كما أكد الوزير أن الحكومة منفتحة على التعامل مع أي تطبيقات عملية قد تظهر لاحقًا، بما يحافظ على استقرار السوق ويحمي المواطنين من أي أعباء غير مقصودة.

 

تعديلات أخرى في قانون القيمة المضافة

لا يقتصر مشروع تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة على ملف الغاز الطبيعي فقط، إذ يتضمن حزمة أوسع من التعديلات المرتبطة بالصحة والاستثمار والأنشطة الخدمية.

ومن أبرز ما تضمنه المشروع خفض الضريبة على الأجهزة الطبية والأجهزة المستخدمة في الأغراض العلاجية إلى 5% بدلًا من 14%، بما يدعم القطاع الصحي ويخفض الأعباء على مقدمي الخدمات الطبية.

كما يتضمن المشروع إعفاء مستلزمات وأجزاء أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى ومدخلات إنتاجها من الضريبة على القيمة المضافة، إلى جانب توسيع الإعفاءات الخاصة بالأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية.

 

تسهيلات للممولين والمشروعات الصغيرة

شملت التعديلات أيضًا تقليص مدة رد الرصيد الدائن للممولين إلى 4 أشهر بدلًا من 6 أشهر، في خطوة تستهدف تحسين السيولة المالية داخل مجتمع الأعمال.

كما يمنح المشروع المشروعات الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه ميزة استرداد الرصيد الدائن خلال 3 أشهر فقط، بما يدعم استقرارها المالي ويخفف الضغط على أنشطتها.

وتأتي هذه التسهيلات ضمن مسار يستهدف تحسين العلاقة بين مصلحة الضرائب والممولين، ودعم مناخ الاستثمار من خلال إجراءات أكثر سرعة ووضوحًا.

 

إعفاءات خدمية وأنشطة غير ربحية

يتضمن مشروع القانون إعفاء الخدمات المالية المقدمة من الهيئة القومية للبريد، إلى جانب بعض الخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الجهات المختصة، من ضريبة القيمة المضافة.

كما ينص على استثناء مقار الأنشطة الدينية والخيرية والتعليمية والصحية من الضريبة المفروضة على تأجير بعض الوحدات الإدارية.

وتؤكد هذه البنود أن التعديلات لا تقتصر على زيادة أو إعادة تنظيم الضريبة، بل تشمل أيضًا تخفيفات وإعفاءات في قطاعات ذات طابع اجتماعي وخدمي.

 

خلاصة موقف وزير المالية

أكد وزير المالية أحمد كجوك أن المواطن لن يتحمل ضريبة الغاز الطبيعي بعد موافقة مجلس النواب على التعديل، وأن الشركة المختصة هي التي ستتحمل الضريبة دون إضافة أعباء على الفاتورة.

وأوضح أن الهدف من التعديل هو تنظيم المعاملة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل، مع مراعاة البعد الاجتماعي وعدم تحميل المستهلك النهائي أي تكلفة جديدة.

وتبقى رسالة الحكومة الأساسية في هذا الملف أن التعديل الضريبي الخاص بالغاز الطبيعي لن ينعكس على المواطنين، وأن التنسيق مع وزارة البترول تم لضمان استقرار فاتورة الغاز المنزلي.

          
تم نسخ الرابط