السبائك والجنيهات تتصدر اختيارات الادخار وسط ترقب السوق

خبير: استمرار تراجع الدولار قد يخفض أسعار الذهب في مصر

خبير: استمرار تراجع
خبير: استمرار تراجع الدولار قد يخفض أسعار الذهب

تتجه أسعار الذهب في مصر إلى مزيد من الضغط حال استمرار تراجع الدولار أمام الجنيه، وفق تقديرات المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، الذي أوضح أن انخفاض الدولار بنحو جنيه واحد قد ينعكس بتراجع يقارب 100 جنيه في سعر الذهب المحلي. ويأتي ذلك مع هدوء الطلب بعد موجة انخفاضات كبيرة، وترقب شريحة من المشترين لمستويات أقل قبل الشراء. وبالنسبة للمستثمرين، شدد إمبابي على أن الذهب أداة لحفظ قيمة المدخرات على المدى الطويل، وليس وسيلة لتحقيق أرباح سريعة من تحركات يومية.

وتشهد سوق الذهب المحلية حالة من الترقب بعد تراجع الأسعار خلال الفترة الأخيرة، إذ ينتظر بعض العملاء مزيدًا من الانخفاض قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يفضل آخرون دخول السوق تدريجيًا من خلال السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارهما الأقل تكلفة من حيث المصنعية والأسهل في إعادة البيع.

تراجع الطلب على شراء الذهب

قال المهندس سعيد إمبابي إن الإقبال على شراء الذهب تراجع مقارنة بالفترة الماضية، معتبرًا أن هذا الهدوء طبيعي بعد الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها السوق.

وأوضح أن بعض العملاء أصبحوا أكثر حذرًا، ويفضلون الانتظار قبل الشراء، على أمل حدوث تراجعات جديدة في الأسعار، خصوصًا مع ارتباط السعر المحلي بعدة عوامل أبرزها الدولار والسعر العالمي وحركة العرض والطلب.

لماذا يترقب المشترون مزيدًا من الانخفاض؟

يرتبط ترقب المشترين بتغيرات سعر الصرف، لأن الذهب في مصر يتأثر بشكل مباشر بحركة الدولار أمام الجنيه، إلى جانب السعر العالمي للأوقية.

وبحسب إمبابي، فإن استمرار تراجع الدولار قد يضغط على الأسعار المحلية، مشيرًا إلى أن انخفاض الدولار بنحو جنيه واحد قد يؤدي إلى تراجع الذهب بنحو 100 جنيه تقريبًا.

السبائك والجنيهات في صدارة الطلب

رغم هدوء حركة السوق، لا يزال الطلب الاستثماري يتركز على السبائك والجنيهات الذهبية، باعتبارهما الخيار الأكثر ملاءمة للراغبين في الادخار.

ويرجع ذلك إلى أن السبائك والجنيهات تتميز بانخفاض تكلفة المصنعية مقارنة بالمشغولات الذهبية، كما يسهل بيعها عند الحاجة دون تحمل خسائر كبيرة مرتبطة بتكاليف التصنيع والزينة.

نصائح مهمة للمستثمرين في الذهب

نصح إمبابي الراغبين في الاستثمار بالذهب بعدم اتخاذ قراراتهم بناءً على تحركات الأسعار اليومية، لأن السوق بطبيعتها تمر بموجات صعود وهبوط.

وشدد على أهمية الالتزام بخطة ادخارية واضحة، والشراء على مراحل بدلًا من ضخ كامل السيولة دفعة واحدة، حتى يتمكن المستثمر من تقليل أثر التقلبات السعرية المفاجئة.

لا تتسرع في البيع وقت التراجع

أوضح المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن التراجعات السعرية تعد جزءًا طبيعيًا من حركة الأسواق، ولا تعني بالضرورة أن المستثمر يجب أن يتسرع في البيع.

وأكد أن الذهب يحتاج إلى نظرة طويلة المدى، لأن الهدف الأساسي منه هو الحفاظ على قيمة المال، وليس المضاربة السريعة أو تحقيق أرباح فورية من كل حركة سعرية.

الشراء من جهات موثوقة

شدد إمبابي على ضرورة شراء الذهب من أماكن موثوقة، مع الحصول على فاتورة رسمية معتمدة تتضمن بيانات القطعة وسعرها ووزنها والعيار.

وتساعد الفاتورة الرسمية في حماية حق المشتري عند إعادة البيع أو الاستبدال، كما تقلل مخاطر التعرض لمنتجات غير مطابقة أو التعامل مع جهات غير موثوقة.

تجنب الشائعات ومواقع التواصل

حذر إمبابي من الاعتماد على الشائعات أو التوقعات غير المدققة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عند اتخاذ قرار الشراء أو البيع.

وأشار إلى أن الاستثمار السليم في الذهب يحتاج إلى متابعة مصادر موثوقة وتحليل هادئ للعوامل المؤثرة في السوق، بدلًا من الانسياق وراء توقعات عشوائية قد تدفع المستثمر إلى قرار خاطئ.

تنويع الاستثمار لا يقل أهمية

أحد أبرز النصائح التي طرحها إمبابي هو عدم توجيه جميع المدخرات إلى الذهب فقط، لأن تنويع الاستثمار يقلل المخاطر ويحافظ على مرونة السيولة.

ويعني ذلك أن الذهب قد يكون جزءًا من خطة ادخارية أوسع، لكنه لا يجب أن يكون الوعاء الوحيد لكل الأموال، خاصة لمن يحتاجون إلى سيولة قريبة أو لديهم التزامات مالية منتظمة.

آخر أسعار الذهب في مصر

وفقًا لآخر تحديثات الأسعار، سجل عيار 24 نحو 6474 جنيهًا للبيع و6400 جنيه للشراء.

وسجل عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 5665 جنيهًا للبيع و5600 جنيه للشراء.

وبلغ سعر عيار 18 نحو 4855 جنيهًا للبيع و4800 جنيه للشراء.

كما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 45320 جنيهًا للبيع و44800 جنيه للشراء، بينما بلغت أوقية الذهب عالميًا نحو 4022 دولارًا.

هل يستمر انخفاض الذهب؟

استمرار تراجع الذهب في السوق المحلية ليس مضمونًا، لكنه يظل مرتبطًا بعدة عوامل متحركة، أبرزها سعر الدولار، واتجاه الأوقية عالميًا، وحجم الطلب داخل السوق.

وفي حال واصل الدولار تراجعه أمام الجنيه مع استقرار أو انخفاض السعر العالمي، قد تتعرض أسعار الذهب في مصر لضغط إضافي، أما إذا ارتفعت الأوقية عالميًا فقد يحد ذلك من تأثير انخفاض الدولار محليًا.

رسالة للمشترين قبل اتخاذ القرار

القرار الأفضل للراغبين في شراء الذهب هو تحديد الهدف أولًا، هل الشراء للزينة أم للادخار أم للاستثمار طويل الأجل.

فمن يشتري بغرض الادخار قد يجد السبائك والجنيهات أكثر ملاءمة، بينما من يشتري بغرض الاستخدام الشخصي قد يختار المشغولات، مع مراعاة المصنعية وإمكانية إعادة البيع لاحقًا.

          
تم نسخ الرابط