تفوق في تكنولوجيا المعلومات وحلم بالهندسة أو الحاسبات

مريم باسيلي الأولى على الجمهورية تكشف سر الحصول على المركز الأول ورسالتها المؤثرة لطلاب التعليم الفني

مريم باسيلي يعقوب
مريم باسيلي يعقوب أنيس

حققت مريم باسيلي يعقوب أنيس المركز الأول على مستوى الجمهورية في دبلوم المدارس الثانوية الفنية نظام الخمس سنوات بقسم تكنولوجيا المعلومات والحاسبات، مؤكدة أن تفوقها جاء بعد سنوات من الاجتهاد والدعم الأسري المستمر. وقالت مريم إن اختيارها التعليم الفني التكنولوجي كان قرارًا عن قناعة منذ المرحلة الإعدادية، رغم قدرتها على الالتحاق بالثانوية العامة، مشيرة إلى أنها تطمح لاستكمال دراستها الجامعية في كلية الهندسة أو الحاسبات، وأن تجربتها تثبت أن التعليم الفني يمكن أن يكون طريقًا جادًا للتميز وسوق العمل.

سر تفوق مريم باسيلي

ربطت مريم باسيلي يعقوب أنيس تفوقها بالاجتهاد المتواصل طوال سنوات الدراسة، وليس فقط بفترة الامتحانات النهائية، مؤكدة أن الالتزام والمذاكرة المنتظمة والتدريب العملي كانت عناصر أساسية في وصولها إلى المركز الأول.

وأوضحت أن ثقة الأسرة في قدراتها منحتها دافعًا نفسيًا كبيرًا، خصوصًا أن قرار الالتحاق بالتعليم الفني لم يكن تقليديًا داخل محيطها العائلي، لكنه كان مناسبًا لشغفها بمجال التكنولوجيا والحاسبات.

الضغط النفسي كان أصعب من الامتحانات

قالت مريم إن أصعب ما واجهته خلال الامتحانات لم يكن مستوى الأسئلة، بل الضغط النفسي المصاحب لامتحانات الدبلوم، باعتبارها مرحلة تحدد مستقبل الطالب ومساره الجامعي والمهني.

وأضافت أن أجواء الامتحانات كانت مختلفة عن السنوات السابقة، لكنها استطاعت تجاوز القلق بالتركيز والاستعداد الجيد، حتى انتهت التجربة بحصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية.

دعم الأسرة حسم الطريق

أكدت مريم أن أسرتها كانت العامل الأهم في رحلتها، إذ دعمها والدها ووالدتها منذ لحظة اختيارها التعليم الفني بعد المرحلة الإعدادية، ولم يعترضا على قرارها رغم تفوقها الدراسي.

وأشارت إلى أن دعم الأسرة لم يقتصر على الجانب النفسي فقط، بل امتد إلى الدعم الاجتماعي والمادي طوال خمس سنوات، وهو ما ساعدها على الاستمرار دون تردد أو تأثر بآراء الآخرين.

انتقادات المجتمع لم تغير قرارها

كشفت مريم باسيلي أن قرارها بدخول التعليم الفني أثار استغراب بعض المحيطين بها، خاصة أن عائلتها تضم أطباء ومهندسين وإعلاميين، ولم يكن هذا المسار مألوفًا داخل الأسرة.

لكنها أوضحت أن والديها كانا يساندانها أمام أي انتقادات، ويؤكدان ثقتهم في اختيارها، ما جعلها تتمسك بقرارها وتتعامل مع التعليم الفني باعتباره فرصة حقيقية وليس بديلًا أقل من الثانوية العامة.

شغف التكنولوجيا وراء الاختيار

لم يكن اختيار قسم تكنولوجيا المعلومات والحاسبات قرارًا عابرًا في حياة مريم، إذ بدأ اهتمامها بالمجال منذ المرحلة الإعدادية، عندما قررت البحث عن مسار يجمع بين الدراسة العلمية والتطبيق العملي.

وقالت إن التعليم الفني التكنولوجي منحها فرصة للتعلم بطريقة مرتبطة بسوق العمل، بعيدًا عن الاعتماد الكامل على الدراسة النظرية، وهو ما زاد قناعتها بالمسار الذي اختارته.

حلم الهندسة أو الحاسبات

تطمح مريم باسيلي إلى استكمال دراستها الجامعية في إحدى كليات الهندسة أو الحاسبات، مؤكدة أن هذا الهدف كان حاضرًا لديها منذ بداية التحاقها بالتعليم الفني التكنولوجي.

وترى أن التفوق في التعليم الفني يفتح أبوابًا متعددة أمام الطلاب، سواء من خلال استكمال التعليم الجامعي أو الالتحاق بسوق العمل بمهارات عملية يحتاجها القطاع التكنولوجي.

رسالة مريم لطلاب التعليم الفني

وجهت مريم رسالة إلى الطلاب الراغبين في الالتحاق بالتعليم الفني التكنولوجي، طالبتهم فيها بالثقة في اختياراتهم وعدم الالتفات إلى النظرة السلبية التي قد يواجهونها من المجتمع.

وأكدت أن التعليم التكنولوجي يحتاج إلى طالب لديه رغبة حقيقية في التعلم والبحث والتطوير، وأن النتيجة في النهاية تكون مرتبطة بقدر الاجتهاد والاستفادة من المدرسة والتدريبات العملية.

التعليم الفني طريق للتميز

اختتمت مريم باسيلي يعقوب أنيس رسالتها بالتأكيد على أن التعليم الفني التكنولوجي أصبح مسارًا قادرًا على إعداد طلاب مؤهلين لسوق العمل، وفي الوقت نفسه يتيح فرصًا لاستكمال الدراسة الجامعية.

وتعكس تجربتها صورة مختلفة عن التعليم الفني، باعتباره اختيارًا يمكن أن يقود إلى التفوق إذا امتلك الطالب الرغبة والالتزام والدعم المناسب من أسرته ومدرسته.

 

          
تم نسخ الرابط