النيابة تكشف حقيبة السلاح وتفاصيل جلسة الصلح
الدارك ويب يقود التحقيقات في مذبحة 15 مايو.. اعترافات المتهم تكشف التفاصيل
دخلت مذبحة 15 مايو مرحلة جديدة بعد اعتراف المتهم أمام النيابة العامة بقتل ابنته وثلاثة من أهلية مطلقته عمدًا مع سبق الإصرار، والشروع في قتل نجله، على خلفية خلافات أسرية بينه وبين مطلقته. وأقر المتهم، بحسب ما ورد في التحقيقات، بأنه اشترى السلاح الناري والذخائر عبر أحد مواقع الإنترنت المظلم «Dark Web» مقابل مبلغ مالي، ثم حدد موعدًا للقاء المجني عليهم داخل منزل أحدهم بدعوى تسوية الخلافات، قبل أن يتوجه إلى المكان حاملًا سلاحًا وذخائر ويطلق النار عليهم، لتقرر النيابة حبسه 4 أيام احتياطيًا.
اعترافات المتهم أمام النيابة
استمعت النيابة العامة إلى أقوال المتهم في واقعة مذبحة 15 مايو، حيث أقر بارتكاب الجريمة عمدًا مع سبق الإصرار، بعد خلافات أسرية نشبت بينه وبين مطلقته.
ووفق ما ورد في التحقيقات، قال المتهم إنه حدد موعدًا للقاء المجني عليهم داخل منزل أحدهم بدعوى تسوية تلك الخلافات، ثم توجه إلى محل الواقعة وبحوزته سلاح ناري وكمية من الذخائر، وأطلق أعيرة نارية صوب الحاضرين قاصدًا قتلهم.
الدارك ويب ومصدر السلاح
أبرز ما كشفته اعترافات المتهم هو إقراره بالحصول على السلاح والذخائر عبر أحد المواقع على شبكة الإنترنت المظلم «Dark Web» مقابل مبلغ مالي.
وتحوّل هذا التفصيل إلى محور مهم في التحقيقات، لأنه يكشف مسارًا محتملًا لتدبير أداة الجريمة قبل جلسة الصلح، إلى جانب ما تضبطه جهات التحقيق من أدوات وقرائن تساعد في تحديد مدى الإعداد المسبق للواقعة.
حقيبة المتهم وما بداخلها
انتقل فريق من أعضاء النيابة العامة إلى محل الواقعة برفقة خبراء الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، حيث أُجريت المعاينة اللازمة لموقع الجريمة.
وضبطت النيابة السلاح الناري المستخدم في الواقعة وكمية من الذخائر، إلى جانب سلاح أبيض، وحقيبة تحوي عددًا من الأدوات وقناعًا لإخفاء ملامح الوجه، كما تم ضبط آلات المراقبة الموجودة في محيط محل الواقعة.
وبحسب ما ذكره الكاتب الصحفي فتحي سليمان في مداخلة إعلامية، فإن المتهم كان بحوزته شنيور وقفل وجنزير وطبنجة وطلقات نارية ونقاب للتخفي، وهي أدوات قال إنها وردت ضمن ما أُعلن عن الواقعة وفق بيان النيابة العامة.

جلسة صلح انتهت بإطلاق النار
بدأت الواقعة، بحسب ما ورد في المصادر، من خلافات أسرية ومالية بين المتهم ومطلقته، بعد صدور أحكام بمتجمدات نفقة، ما دفع أطرافًا من العائلة إلى محاولة عقد جلسة صلح لإنهاء النزاع.
وتشير الروايات إلى أن المتهم حضر إلى الجلسة التي عُقدت داخل شقة أحد أقارب طليقته، ثم غادر لفترة قصيرة بحجة إحضار حقيبة، قبل أن يعود حاملًا أدواته والسلاح ويبدأ إطلاق النار من مسافة قريبة على الموجودين.
الضحايا والمصاب
أسفرت الجريمة عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم ابنة المتهم وثلاثة من أهلية مطلقته، إلى جانب إصابة نجله بطلق ناري في قدمه، ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وذكرت روايات متداولة من محيط الأسرة أن إطلاق النار أصاب الحاضرين داخل الجلسة، فيما كانت طليقة المتهم في شقة أخرى بالعقار نفسه، وهو ما جعل شهادتها وشهادات من كانوا في المكان جزءًا من ملف التحقيق.
شهادات تؤيد الاعترافات
استمعت النيابة العامة إلى أقوال شهود الواقعة، ومن بينهم ستة أشخاص كانوا موجودين داخل الشقة محل الحادث، إلى جانب مطلقة المتهم وزوجة أحد المجني عليهم، اللتين كانتا في شقة أخرى داخل العقار نفسه.
كما استمعت النيابة إلى أحد الجيران، وجاءت أقوال الشهود مؤيدة لاعترافات المتهم، وفق ما ورد في تفاصيل التحقيقات.
تسجيل صوتي قبل إطلاق النار
قدمت إحدى الشاهدات اللاتي كن في محل الواقعة تسجيلًا صوتيًا تضمن الحوار الذي دار بين المتهم والمجني عليهم قبل الجريمة، وأعقبه دوي إطلاق أعيرة نارية.
وأقر المتهم بصحة التسجيل، كما أظهر تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة حضوره إلى محل الواقعة وبحوزته الحقيبة المضبوطة، وهو ما دعم مسار التحقيقات في تحديد تسلسل ما حدث قبل إطلاق النار.

المتهم ومقاطع تفسير القرآن
من بين المفاجآت التي أثارت جدلًا على مواقع التواصل، تداول مقاطع فيديو قديمة للمتهم يظهر فيها وهو يقدم محتوى دينيًا ووعظيًا ويتناول تفسير آيات من القرآن الكريم.
وأعاد مستخدمون نشر هذه المقاطع بعد وقوع الجريمة، ما أثار حالة من الصدمة والجدل بسبب التناقض بين الصورة التي ظهر بها في تلك الفيديوهات، وما أقر به أمام النيابة بشأن ارتكاب الواقعة.
رواية الخلافات الأسرية والمالية
تعود خلفية الأزمة إلى خلافات زوجية انتهت بالطلاق، ثم دعاوى نفقة ومتجمدات مالية، بحسب روايات منسوبة لمصادر مقربة من الأسرة.
وتشير التفاصيل المتداولة إلى أن المتهم كان يعمل مهندسًا في الخارج، وعقب عودته علم بصدور أحكام متعلقة بمتجمد النفقة، لتتصاعد الخلافات وتتم الدعوة إلى جلسة صلح، انتهت بالجريمة التي هزت منطقة 15 مايو.
حبس المتهم واستكمال التحقيقات
قررت النيابة العامة حبس المتهم 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، بعد مواجهته بالاعترافات والأدلة المضبوطة وأقوال الشهود وتسجيلات المراقبة.
وتواصل جهات التحقيق استكمال الإجراءات، من خلال فحص الأدلة الفنية، والاستماع إلى باقي الشهود، ومراجعة التسجيلات، وتحديد المسؤوليات الجنائية النهائية في مذبحة 15 مايو التي بدأت بخلافات أسرية وانتهت بمقتل 4 أشخاص وإصابة خامس









