الفراخ البيضاء عند 70 و71 جنيهًا بالمزرعة وتصل إلى 85 و90 بالأسواق

ارتفاع أسعار الفراخ والبيض أمام البرلمان.. مطالب بكشف تأثير الأعلاف والنقل والتوزيع على السعر النهائي

ارتفاع أسعار الفراخ
ارتفاع أسعار الفراخ والبيض أمام البرلمان.

طالب النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، الحكومة بتوضيح الأسباب الفعلية وراء الارتفاعات الأخيرة في أسعار الدواجن وبيض المائدة، والكشف عن مدى ارتباطها بزيادة تكاليف الإنتاج أو بتحركات العرض والطلب وهوامش التداول. ويأتي الطلب البرلماني في وقت سجلت فيه الفراخ البيضاء اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026 نحو 70 و71 جنيهًا للكيلو داخل المزرعة، بينما دارت أسعار البيع للمستهلك في عدد من الأسواق بين 85 و90 جنيهًا، ما يكشف فارقًا قد يصل إلى نحو 19 جنيهًا للكيلو بين سعر المزرعة والسعر النهائي في بعض المناطق.

ماذا طلب النائب من الحكومة؟

ركز الطلب البرلماني على معرفة الأسباب الحقيقية للزيادة الحالية، وعدم الاكتفاء بمتابعة السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.

وطالب النائب بتحديد مدى ارتباط الارتفاع بزيادة أسعار الأعلاف والكتاكيت والأدوية واللقاحات والنقل والطاقة وغيرها من عناصر التكلفة، أو ما إذا كانت هناك عوامل إضافية داخل حلقات التوزيع والتداول تسهم في رفع السعر.

كما طالب بتوضيح ما إذا كانت الفروق بين سعر المزرعة وسعر المستهلك تخضع لمعايير واضحة، وكيف تتوزع تكاليف النقل والتخزين وهوامش الربح بين المنتج والتاجر ومنافذ البيع.

كم سجلت الفراخ البيضاء اليوم؟

دارت أسعار الفراخ البيضاء صباح الأحد حول 70 و71 جنيهًا للكيلو عند باب المزرعة، وفق تصريحات رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية.

أما سعرها في السوق النهائية فتراوح في بعض الرصدات بين 85 و90 جنيهًا للكيلو باختلاف المنطقة، ما يعني أن انتقال السلعة من المزرعة إلى المستهلك يضيف في بعض الحالات ما بين 14 و20 جنيهًا تقريبًا لكل كيلو.

وفي رصد آخر داخل محافظة الجيزة، سجلت الفراخ البيضاء 71 جنيهًا في المزرعة ونحو 83 جنيهًا في المحال، وهو ما يوضح أن حجم الفارق نفسه لا يكون موحدًا في جميع المحافظات أو نقاط البيع.

ماذا تغير عن تعاملات السبت؟

سجلت الفراخ البيضاء اليوم زيادة بنحو جنيهين عند المقارنة بين نفس مرحلة البيع في أحدث رصد متجانس على «الحق والضلال».

فقد تحرك السعر داخل المزرعة من نطاق 68 و69 جنيهًا السبت إلى 70 و71 جنيهًا الأحد، بينما ارتفع السعر للمستهلك من 78 و79 جنيهًا إلى نحو 80 و81 جنيهًا في الرصد نفسه.

وتوضح هذه المقارنة أن الزيادة اليومية في هذا الرصد بلغت جنيهين، بينما تختلف الأسعار النهائية بين المحافظات ومنافذ البيع وفق تكاليف النقل وطبيعة السوق.

هل الفارق بين المزرعة والمستهلك جديد؟

الفارق بين سعر المزرعة وسعر المستهلك ليس ظاهرة جديدة، لكنه يكتسب أهمية أكبر كلما اتسعت الهوة بين السعرين.

وكان رصد سابق يوم 24 سبتمبر قد أظهر فرقًا يقارب 10 جنيهات بين سعر الفراخ البيضاء في المزرعة وسعرها النهائي، إذ تحركت من 68 و69 جنيهًا إلى 78 و79 جنيهًا للمستهلك.

أما اليوم فتظهر بعض الرصدات فروقًا أكبر، تصل في بعض المناطق إلى 14 و20 جنيهًا تقريبًا، وهو ما يفسر تركيز الطلب البرلماني على حلقات التوزيع وليس فقط تكلفة الإنتاج.

أين تدخل تكلفة الإنتاج؟

تكلفة الإنتاج تبدأ من عناصر متعددة، أبرزها الأعلاف والكتاكيت والطاقة والأدوية البيطرية واللقاحات والعمالة والنقل.

وتعمل وزارة الزراعة على برامج تمويل للمربين بالتعاون مع البنك الأهلي المصري والبنك الزراعي المصري، للمساعدة في تمويل شراء مستلزمات الإنتاج وتطوير عنابر التربية ورفع كفاءتها.

لكن وجود ارتفاع في بعض عناصر التكلفة لا يعني تلقائيًا أن كل فارق بين المزرعة والمستهلك سببه المنتج نفسه؛ فهناك مراحل أخرى تشمل النقل والجملة والتجزئة والتخزين وهوامش الربح.

ماذا عن بيض المائدة؟

شمل الطلب البرلماني أيضًا أسعار بيض المائدة، خاصة في ظل التحركات التي شهدها السوق خلال سبتمبر.

وتكشف بيانات بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمركز معلومات مجلس الوزراء أن متوسط كرتونة البيض تحرك صعودًا وهبوطًا خلال الشهر، إذ سجل 111.66 جنيه يوم 22 سبتمبر، ثم بلغ 110.28 جنيه في رصد 26 سبتمبر، ما يعكس استمرار التذبذب وعدم وجود مسار واحد ثابت للأسعار.

كما تختلف أسعار البيض في السوق النهائية بحسب النوع والمنطقة ومصدر الإنتاج، ولذلك لا يصح مقارنة سعر جملة لنوع معين بمتوسط تجزئة لنوع آخر باعتبارهما قراءة واحدة.

هل الأسعار الحالية تعكس تكلفة عادلة؟

لم يقدم الطلب البرلماني حكمًا نهائيًا بأن الزيادة غير مبررة، بل طالب الحكومة بالكشف عن البيانات التي تسمح بتحديد ذلك.

وهذا يعني أن السؤال المطروح حاليًا هو ما إذا كانت الزيادة تتناسب مع التكلفة الفعلية التي يتحملها المنتج، وما النسبة التي تضاف بعد خروج الدواجن من المزرعة وحتى وصولها للمستهلك.

كما طالب النائب بالتفرقة بين الارتفاع الناتج عن تكلفة الإنتاج، وأي زيادات قد تضاف خلال مراحل التداول دون أن تكون مرتبطة مباشرة بالمزرعة.

ما دور الأجهزة الرقابية؟

طالب النائب بتوضيح دور الجهات الرقابية في متابعة أسعار الدواجن والبيض، ورصد الزيادات التي لا تجد سندًا واضحًا في حركة التكلفة.

وتشمل الرقابة المطلوبة، وفق طرحه، جميع مراحل التداول، وليس فقط المحال النهائية، بما يسمح بتحديد النقطة التي يحدث عندها أكبر ارتفاع في السعر.

ويظل الهدف المعلن هو تحقيق توازن بين استمرار المنتج في النشاط وعدم تعرضه للخسائر، وبين حماية المستهلك من المبالغة في الأسعار.

ماذا تكشف الأرقام الحالية؟

توضح بيانات اليوم أن سعر الفراخ البيضاء عند المزرعة يدور حول 70 و71 جنيهًا، بينما يتراوح السعر للمستهلك وفق المنطقة ومصدر الرصد بين نحو 80 و90 جنيهًا.

وهذا يعني أن فارق التداول ليس رقمًا ثابتًا، بل يتغير من سوق إلى آخر، وقد يبدأ من نحو 9 أو 10 جنيهات في بعض الرصدات ويتجاوز 15 جنيهًا في مناطق أخرى.

ولذلك فإن القيمة الأساسية في الطلب البرلماني ليست مجرد تسجيل ارتفاع السعر، وإنما المطالبة بتفكيك هذا الفارق ومعرفة نصيب كل حلقة من حلقات الإنتاج والتوزيع منه.
 

تم نسخ الرابط