اتحاد المنتجين يربط التحرك المتوقع بزيادة الطلب واستمرار ضغوط تكلفة الإنتاج

أسعار البيض مرشحة للارتفاع 10 إلى 15 جنيهًا مع بدء الدراسة وخسائر تضغط على المربين

أسعار البيض مرشحة
أسعار البيض مرشحة لتحرك صعودي محتمل بين 10 و15 جنيهًا

تدخل أسعار البيض فترة جديدة من الترقب مع اقتراب بدء العام الدراسي، بعدما توقع الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إمكانية حدوث تحرك صعودي محدود يتراوح بين 10 و15 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بزيادة الطلب والاستهلاك. ولا تمثل هذه القيمة زيادة مقررة أو تسعيرة رسمية، وإنما تقديرًا محتملًا مرتبطًا بحركة العرض والطلب وظروف الإنتاج. ويأتي ذلك بالتزامن مع حديث المنتجين عن تعرض مربي البيض والدواجن لضغوط نتيجة انخفاض أسعار البيع مقارنة بتكاليف الإنتاج، وسط تحذيرات من أن استمرار الخسائر قد يدفع بعض المنتجين إلى تقليص نشاطهم.

زيادة محتملة بين 10 و15 جنيهًا

يرى ثروت الزيني أن سوق بيض المائدة قد يشهد تحركًا محدودًا في الأسعار مع زيادة الاستهلاك المرتبطة بعودة المدارس، إذ يدخل البيض ضمن الوجبات اليومية لعدد كبير من الأسر.

وحدد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن نطاق التحرك المحتمل بين 10 و15 جنيهًا، موضحًا أن أي ارتفاع فعلي سيظل مرتبطًا بمستويات العرض والطلب داخل السوق.

وبالتالي لا تعني التصريحات أن زيادة بهذا المقدار أصبحت نافذة، كما لم يحدد الزيني سعرًا نهائيًا جديدًا لطبق البيض بعد التحرك المتوقع.

فالبيض من السلع التي تتغير أسعارها وفق ظروف السوق والإنتاج والتوزيع، ولا توجد تسعيرة واحدة ثابتة تضمن أن يتحرك السعر بالمقدار المتوقع نفسه في جميع مناطق البيع.

لماذا قد ترتفع أسعار البيض مع الدراسة؟

يرتبط التوقع بزيادة معدلات استهلاك البيض مع انطلاق العام الدراسي الجديد، خاصة مع اعتماد أسر كثيرة عليه ضمن الوجبات المنزلية والمدرسية.

ومع ارتفاع الطلب مقابل حجم المعروض المتاح، يمكن أن تتحرك الأسعار تدريجيًا إذا لم يقابل زيادة الاستهلاك نمو مماثل في الإنتاج.

وأشار الزيني إلى أن الفترة السابقة شهدت تراجعًا في أسعار البيض، وهو ما انعكس على عائد المنتجين في الوقت الذي تظل فيه تكاليف الإنتاج قائمة.

ويرى أن تحركًا محدودًا في السعر يمكن أن يساعد على إعادة جزء من التوازن بين ما يتحمله المربي من تكلفة وبين سعر بيع المنتج في السوق.

خسائر المنتجين وراء التحذير

لا تتعلق أزمة قطاع الدواجن، بحسب نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، بسعر المستهلك وحده، وإنما بالفارق بين تكلفة إنتاج السلعة والسعر الذي يحصل عليه المربي عند البيع.

واعتبر أن استمرار بيع المنتجات بأقل من تكلفة الإنتاج لفترات طويلة يمثل ضغطًا على المنتج، لأن دورة التربية تحتاج إلى سيولة مستمرة لشراء الأعلاف وتغطية تكاليف التشغيل والطاقة والعمالة وغيرها من مدخلات الإنتاج.

ومع تكرار الخسائر، قد يلجأ بعض المربين إلى تقليل حجم دورات التربية أو التوقف عنها، وهو ما يؤدي لاحقًا إلى انخفاض المعروض.

وتكمن المشكلة في أن تراجع عدد المنتجين يمكن أن يؤدي إلى نتيجة عكسية بالنسبة للمستهلك، لأن نقص المعروض مع استمرار الطلب قد يسبب تحركات سعرية أكبر في مرحلة لاحقة.

الدواجن تباع بأقل من تكلفة الإنتاج

امتدت تصريحات الزيني إلى دواجن التسمين، حيث أشار إلى وجود فجوة بين سعر البيع في المزرعة والتكلفة الفعلية للإنتاج.

وأوضح أن كيلو الدواجن قد يباع من المزرعة عند مستويات تدور حول 58 جنيهًا في بعض الفترات، في حين تتجاوز تكلفة الإنتاج 70 جنيهًا للكيلو.

ويعني هذا الفارق، وفق تقديره، أن المربي يتحمل خسارة مباشرة عند استمرار البيع بهذه المستويات، وهو ما يزيد الضغوط على حلقات الإنتاج.

كما يوضح اختلاف وضع البيض والدواجن أن انخفاض السعر في الأسواق ليس بالضرورة مؤشرًا إيجابيًا للقطاع إذا كان السعر النهائي لا يغطي التكلفة اللازمة لاستمرار المربي في الإنتاج.

توازن السعر بين المستهلك والمربي

شدد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن على أن المطلوب ليس رفع الأسعار بصورة تضر بالمستهلك، وإنما الوصول إلى مستوى يسمح باستمرار الإنتاج وتوفير السلعة بصورة مستقرة.

فالسعر المنخفض بصورة حادة قد يبدو مفيدًا للمستهلك على المدى القصير، لكنه قد يؤدي إلى خروج بعض المنتجين إذا استمرت الخسائر، لتظهر آثار ذلك لاحقًا في حجم المعروض والأسعار.

وفي المقابل، فإن ارتفاع الأسعار بصورة مبالغ فيها يزيد العبء على الأسر، خاصة أن البيض والدواجن من أهم مصادر البروتين التي يعتمد عليها قطاع واسع من المواطنين.

لذلك يدعو ممثلو الصناعة إلى معادلة تحقق توازنًا بين تكلفة المربي وسعر بيع يمكن للمستهلك تحمله.

مقترح لإدراج الدواجن على بطاقات التموين

طرح الزيني مجددًا فكرة دراسة إدراج الدواجن ضمن منظومة البطاقات التموينية باعتبارها إحدى الأدوات الممكنة للتعامل مع فترات زيادة الإنتاج.

وتقوم الفكرة على الاستفادة من فائض المعروض وسحبه بصورة منظمة بما يحافظ على توازن السوق، مع إمكانية تكوين مخزون يستخدم عند الحاجة.

لكن هذا الطرح يظل مقترحًا من نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، ولم يتحول وفق المعلومات الواردة في التصريحات إلى قرار حكومي بإضافة الدواجن إلى السلع التموينية.

ويرى الزيني أن إدارة الفائض محليًا قد تقلل أيضًا الحاجة إلى اللجوء للاستيراد في فترات معينة، بما يخفف الاحتياج إلى العملة الأجنبية.

مطالب بخطة موحدة لصناعة الدواجن

دعا نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى وضع استراتيجية متكاملة للصناعة تجمع الجهات الحكومية والمنتجين والأطراف المرتبطة بالسوق في إطار واحد.

وتستهدف الرؤية المقترحة التعامل المبكر مع فترات زيادة الإنتاج أو نقص المعروض بدلًا من انتظار تحولها إلى أزمة سعرية.

كما تشمل إدارة الفائض والحفاظ على المنتجين داخل المنظومة بما يضمن استمرار دورات الإنتاج وتوفير احتياجات السوق.

ويرى الزيني أن استقرار صناعة الدواجن والبيض لا يتوقف على مراقبة الأسعار اليومية فقط، وإنما يحتاج إلى إدارة مستمرة للإنتاج والاستهلاك والتكاليف.

ما الذي يعنيه التحرك المتوقع للمستهلك؟

المعلومة الأساسية للمستهلك هي أن زيادة أسعار البيض من 10 إلى 15 جنيهًا ليست قرارًا تم تطبيقه حتى الآن، وإنما توقع لتحرك محتمل مع زيادة الطلب خلال فترة الدراسة.

ولهذا تظل أسعار البيع الفعلية هي التي تظهر في الأسواق والمزارع ومنافذ التجزئة، مع اختلافها بحسب المنطقة ونوعية البيض وحلقات التداول.

ويظل حجم الطلب خلال الفترة المقبلة وقدرة المنتجين على الحفاظ على مستويات المعروض عاملين أساسيين في تحديد ما إذا كان التحرك المتوقع سيحدث بالفعل، ومقدار الزيادة التي قد تصل إلى المستهلك.

          
تم نسخ الرابط