الوزيرة توضح الفارق بين نموذجي 8 و10 والتعديلات المنتظرة بالبرلمان
التصالح في مخالفات البناء 2026 ..الحكومة توضح موقف صب السقف واستكمال البناء بعد المد الجديد
مخالفات البناء 2026 ..أوضحت الحكومة موقف صب الأسقف واستكمال أعمال البناء للمواطنين الحاصلين على نموذج 8 تصالح، بعد الجدل بشأن إمكانية استكمال الأدوار التي أُنشئت أعمدتها دون أسقف، بالتزامن مع الموافقة على مد فترة تقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ من 5 نوفمبر 2026.
وقالت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إن الوزارة تعمل على معالجة الفارق بين نموذج 8 الصادر وفق قانون التصالح الحالي ونموذج 10 الذي كان يتيح استكمال بعض الأعمال بشروط محددة. وأكدت أن هناك 8 مواد مقترحة لتعديل القانون ستُناقش في مجلس النواب، بينما بلغ عدد المواطنين الذين أتموا إجراءات التصالح نحو مليون و700 ألف شخص. ولا تعني هذه التصريحات صدور إذن عام بصب الأسقف قبل إقرار التعديلات واستيفاء الضوابط القانونية.
هل يسمح نموذج 8 تصالح بصب السقف واستكمال البناء؟
حسمت وزيرة التنمية المحلية والبيئة موقف الحاصلين على نموذج 8، موضحة أن النموذج الحالي لا يمنح المواطن تلقائيًا حق صب السقف فوق الأعمدة التي سبق إنشاؤها.
وأشارت، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسئوليتي» مساء السبت 10 أكتوبر 2026، إلى أن نموذج 10 كان يسمح باستكمال بعض أعمال البناء، بينما يواجه أصحاب نموذج 8 مشكلة تتعلق بصب الأسقف رغم وجود الأعمدة بالفعل.
وأكدت أن الوزارة تعمل على معالجة هذه المسألة ضمن التعديلات المقترحة على قانون التصالح، بهدف إتاحة استكمال الأعمال للحالات التي تستوفي الشروط والضوابط المقررة.
ويعني ذلك أن الحصول على نموذج 8 لا يكفي وحده لبدء صب سقف جديد، حتى إذا كان المواطن قد سدد مستحقات التصالح وحصل على قرار بقبوله.
ويظل استكمال الأعمال مرتبطًا بما يسمح به القانون، وبالإجراءات والموافقات المطلوبة من الجهة الإدارية المختصة.
ما الفرق بين نموذج 8 ونموذج 10 في التصالح؟
يرجع الاختلاف بين النموذجين إلى القواعد القانونية التي صدرا في ظلها، ومدى جواز استكمال الأعمال التي لم تكن قد انتهت وقت التصالح.
فنموذج 10 ارتبط بإجراءات التصالح وفق القانون رقم 17 لسنة 2019، والذي عالج القانون الجديد بعض الحالات التي سبق قبولها في ظله.
ونصت المادة الثالثة من قانون الإصدار رقم 187 لسنة 2023 على جواز تعديل قرار قبول التصالح في الحالات التي كانت المخالفات فيها عبارة عن أعمدة أو حوائط أو أعمدة وحوائط أو أعمدة وأسقف فقط، بشرط أن تكون قد قُبلت في ظل القانون القديم.
ويتيح هذا النص التصريح باستكمال أعمال الدور داخل المسطح نفسه وبالارتفاع ذاته، دون إضافة رسوم جديدة، وفق الضوابط المحددة باللائحة التنفيذية.
أما نموذج 8، فهو النموذج المقرر لإصدار قرار قبول التصالح وتقنين الأوضاع وفق اللائحة التنفيذية للقانون رقم 187 لسنة 2023.
ورغم أن قرار قبول التصالح يُعد بمثابة ترخيص للأعمال التي شملها القرار، فإن المادة التاسعة من القانون تنص على عدم امتداد أثره إلى أعمال أخرى لم تكن قائمة عند فحص طلب التصالح.
كما تشترط عدم إحداث تعديل أو تغيير في الأعمال محل التصالح بعد صدور القرار إلا باتباع الإجراءات المقررة قانونًا.
ومن هنا ظهرت المشكلة بالنسبة إلى صاحب العقار الذي حصل على نموذج 8 عن أعمدة قائمة، لكنه يرغب في إنشاء سقف لم يكن ضمن الأعمال التي شملها التصالح.
وتستهدف المعالجة الحكومية المقترحة إتاحة مسار قانوني لهذه الحالات، دون اعتبار نموذج التصالح تصريحًا مفتوحًا لاستكمال جميع الأعمال أو إضافة أدوار جديدة.
8 مواد مقترحة لتعديل قانون التصالح في مخالفات البناء
كشفت منال عوض أن وزارة التنمية المحلية والبيئة تقدمت بثماني مواد مقترحة لتعديل قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، ومن المقرر مناقشتها داخل مجلس النواب.
وتستهدف التعديلات معالجة مشكلات ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون، ومن بينها استكمال أعمال البناء للحاصلين على نموذج 8، إلى جانب بعض الحالات المرتبطة بنطاق التصالح والمستندات المطلوبة.
وتناولت الوزيرة أيضًا الجدل بشأن آخر تصوير جوي لعام 2023، موضحة أن هناك مطالبات برلمانية بمراجعة الأحكام المرتبطة به.
ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة بالنسبة إلى المباني الواقعة خارج الأحوزة العمرانية، في الحالات التي ربط القانون إمكانية التصالح عليها بتاريخ التصوير الجوي.
وينص القانون الحالي على تاريخ 15 أكتوبر 2023 بالنسبة إلى فئة محددة من الكتل المبنية القريبة من الأحوزة العمرانية، وفق الشروط المنصوص عليها في المادة الثانية.
ولذلك لا يجوز اعتبار جميع مخالفات البناء التي حدثت بعد هذا التاريخ قابلة للتصالح تلقائيًا، كما لا يمكن التعامل مع أي تاريخ جديد متداول باعتباره نافذًا قبل إقراره تشريعيًا.
ولم تُعلن حتى الآن الصياغة النهائية المعتمدة لجميع المواد الثماني، أو موعد محدد للتصويت عليها، ولذلك تبقى البنود المطروحة مقترحات إلى حين انتهاء المسار التشريعي وإصدار التعديل رسميًا.
موعد انتهاء التصالح في مخالفات البناء بعد المد الجديد
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار بمد الفترة المقررة لتقديم طلبات التصالح إلى الجهات الإدارية المختصة لمدة 6 أشهر إضافية.
وتبدأ المدة الجديدة، بحسب البيان الحكومي، من 5 نوفمبر 2026، وتمتد ستة أشهر لتصل إلى أوائل مايو 2027، بعد استكمال إجراءات إصدار القرار ونشره رسميًا.
ويهدف المد إلى منح المواطنين فرصة إضافية لتقديم الطلبات واستيفاء المستندات المطلوبة، خاصة أصحاب الملفات التي لم تكتمل إجراءاتها خلال الفترة السابقة.
وكانت المهلة الحالية قد بدأت في 5 مايو 2026، بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026.
ومن المهم التمييز بين موافقة مجلس الوزراء على مشروع قرار المد، وهي الخطوة التي أُعلنت رسميًا في 7 أكتوبر، وبين استكمال إصدار القرار ونشره في الجريدة الرسمية.
كما أن تمديد فترة استقبال الطلبات لا يؤدي إلى تعديل شروط التصالح نفسها أو منح أصحاب العقارات الحق تلقائيًا في استكمال أعمال البناء.
وتظل المخالفات خاضعة للفحص وفق أحكام القانون ولائحته التنفيذية، بما يشمل اشتراطات السلامة الإنشائية وطبيعة المخالفة وموقع العقار.
هل ينتظر صاحب نموذج 8 التعديل الجديد قبل صب السقف؟
بالنسبة إلى المواطنين الذين حصلوا على نموذج 8 عن أعمدة قائمة ويرغبون في استكمال الدور، فإن الإجراء الصحيح حاليًا هو مراجعة المركز التكنولوجي أو الإدارة الهندسية المختصة بموقع العقار.
ويجب التأكد من الأعمال التي شملها قرار التصالح والرسومات المعتمدة المرفقة به، ثم الاستعلام عن الإجراءات القانونية المطلوبة لاستكمال الجزء غير المنفذ.
ولا ينبغي البدء في صب السقف اعتمادًا على تصريحات الوزيرة بشأن التعديلات المنتظرة، لأن الإعلان عن العمل على معالجة المشكلة لا يمثل تصريحًا قانونيًا بتنفيذ الأعمال.
كما أن صدور تعديل يسمح باستكمال بعض الحالات مستقبلًا لا يعني بالضرورة إباحة إضافة أدوار أو زيادة المساحة أو تجاوز الارتفاعات المسموح بها.
فالمعالجة التي تناولتها الوزيرة تتعلق بمشكلة محددة تخص استكمال أعمال قائمة، وستتحدد شروط تطبيقها بعد صدور النص النهائي والضوابط المنظمة له.
المستندات المطلوبة للتصالح في مخالفات البناء
تتطلب إجراءات التصالح تقديم ملف إلى الجهة الإدارية المختصة، مع استيفاء المستندات المنصوص عليها في القانون واللائحة التنفيذية بحسب طبيعة المخالفة.
وتشمل الأوراق الأساسية صورة بطاقة الرقم القومي لمقدم الطلب، والمستند المثبت لصفته بالنسبة إلى العقار والأعمال المخالفة، والتوكيل الرسمي إذا كان الطلب يقدم عن طريق وكيل.
كما تتضمن المستندات ما يثبت تاريخ ارتكاب المخالفة، والرسومات المعمارية المطلوبة للأعمال المنفذة، وتقرير السلامة الإنشائية الصادر وفق الاشتراطات القانونية.
وقد يحتاج بعض الملفات إلى صورة ترخيص البناء السابق، والرسومات المرتبطة به، والموافقات الخاصة بالمناطق ذات القيمة المتميزة، أو المستندات المتعلقة بتقنين وضع اليد على أملاك الدولة عند انطباق تلك الحالات.
وتدخل ضمن المستندات المطلوبة أيضًا الإقرارات المتعلقة بصحة البيانات والالتزام باشتراطات الحماية من الحريق، وفق النماذج والإجراءات المعمول بها.
ولا تُطلب جميع المستندات الاستثنائية من كل مواطن، إذ يختلف الملف بحسب موقع العقار ونوع المخالفة وما إذا كانت هناك حقوق للغير أو اشتراطات خاصة.
ويُفضل مراجعة الجهة المختصة قبل تقديم الطلب للتأكد من قائمة الأوراق اللازمة للحالة المعنية، بدلًا من استخراج مستندات إضافية لا تتطلبها طبيعة المخالفة.
مليون و700 ألف مواطن أتموا إجراءات التصالح
أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن عدد المواطنين الذين أتموا إجراءات التصالح في مخالفات البناء بلغ نحو مليون و700 ألف شخص حتى موعد تصريحاتها.
ويأتي الإعلان عن هذا الرقم بالتزامن مع استمرار جهود الوزارة لمعالجة المعوقات الإجرائية والتشريعية التي واجهت تطبيق قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023.
ويمثل ملف استكمال أعمال البناء أحد هذه المعوقات، خصوصًا بالنسبة إلى المواطنين الذين انتهوا من تقنين أوضاع الأعمدة القائمة، لكنهم لم يتمكنوا من استكمال الأسقف وفق الإجراءات الحالية.
وتتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى مناقشة المواد الثماني المقترحة داخل مجلس النواب، لمعرفة الصياغة النهائية الخاصة بصب الأسقف والحالات التي سيُسمح لها باستكمال البناء.
وحتى صدور التعديلات، يظل الموقف القانوني مرتبطًا بما ورد في قرار قبول التصالح والرسومات المعتمدة والتراخيص أو الموافقات المطلوبة لكل حالة.
أما المد الجديد، فيتعلق بفترة تقديم طلبات التصالح واستكمال إجراءاتها، ولا يمنح في حد ذاته إذنًا بصب الأسقف أو إجراء تعديلات إنشائية جديدة.













