عمرو المغربي يربط القرار بالمدى الطويل وتقلبات الأسواق العالمية

الاستثمار في الذهب 2026.. شعبة الذهب تنصح بعدم البيع والمكسب قد يحتاج عامًا ونصفًا

الاستثمار في الذهب
الاستثمار في الذهب 2026

وجّه عمرو المغربي، عضو شعبة الذهب والمجوهرات بالغرف التجارية، رسالة لأصحاب الذهب بعدم التسرع في البيع خلال الفترة الحالية، معتبرًا أن الاستثمار في المعدن الأصفر يقوم أساسًا على الاحتفاظ طويل الأجل وليس تحقيق مكسب سريع من التحركات اليومية. وربط المغربي حالة عدم الاستقرار في الأسعار بالتطورات الجيوسياسية خارج مصر وقرارات أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرها في السعر العالمي للذهب، موضحًا أن من يستهدف تحقيق عائد من شراء الذهب قد يحتاج إلى الانتظار عامًا أو عامًا ونصف العام. ووصف الاستثمار في الذهب خلال 2026 بأنه آمن من وجهة نظره، مؤكدًا استمرار دور المعدن كملاذ آمن.

شعبة الذهب: عدم البيع حاليًا لمن يستثمر على المدى الطويل

جاءت نصيحة المغربي في ظل تحركات متقلبة يشهدها الذهب بين الصعود والتراجع، وهي حركة لا ترتبط بالسوق المصرية وحدها، وإنما تتأثر بصورة كبيرة بما يحدث في الأسواق العالمية.

ويرى عضو شعبة الذهب أن امتلاك المعدن بهدف الادخار يختلف عن الشراء بغرض المضاربة السريعة، ولذلك نصح أصحاب الذهب بعدم البيع خلال الفترة الحالية اعتمادًا على التحركات قصيرة الأجل.

وبحسب رؤيته، يحتاج الاستثمار في الذهب إلى فترة زمنية أطول قبل تقييم النتيجة، وحدد نطاقًا زمنيًا قد يصل إلى عام أو عام ونصف العام بالنسبة لمن يستهدف تحقيق مكسب من الاستثمار.

ولا تعني هذه المدة ضمان تحقيق عائد محدد بعد مرورها، وإنما تعبر عن تقدير عضو شعبة الذهب لطبيعة الاستثمار طويل الأجل، إذ تظل الأسعار قابلة للصعود أو الهبوط وفق تطورات السوق المحلية والعالمية.

الفائدة الأمريكية والتوترات العالمية تحرك الذهب

أرجع المغربي حالة عدم الاستقرار التي شهدتها أسعار الذهب إلى مجموعة من المؤثرات الخارجية، في مقدمتها التطورات الجيوسياسية وقرارات السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وتؤثر تحركات أسعار الفائدة الأمريكية في جاذبية الذهب عالميًا؛ لأن المعدن لا يقدم عائدًا دوريًا مثل بعض أدوات الدخل الثابت، ولذلك تتفاعل أسعاره مع تغير توقعات الفائدة والدولار وعوائد السندات، إلى جانب الطلب على الملاذات الآمنة وقت الأزمات.

وينتقل جزء من هذه التحركات إلى السوق المصرية من خلال السعر العالمي للأوقية، بينما يدخل سعر صرف الدولار ومستويات العرض والطلب المحلي ضمن العناصر المؤثرة في التسعير داخل مصر.

وشهدت السوق المحلية خلال الفترات الأخيرة تحركات متباينة في الطلب وعمليات البيع، وهو ما يعني أن السعر المحلي قد لا يتحرك دائمًا بالنسبة نفسها أو في التوقيت ذاته مع الأوقية العالمية.

هل الاستثمار في الذهب 2026 «آمن»؟

وصف المغربي الاستثمار في الذهب خلال العام الحالي 2026 بأنه آمن، مؤكدًا أن المعدن سيظل من أدوات الملاذ الآمن، لكن هذا الوصف يمثل تقييمًا استثماريًا وليس ضمانًا لعدم تعرض الأسعار للتراجع.

فالذهب يمكن أن يشهد تصحيحات وانخفاضات خلال فترات قصيرة حتى داخل اتجاه طويل الأجل صاعد، كما تتغير نتيجة الاستثمار وفق سعر الشراء وسعر البيع وفارق التداول ونوع المنتج الذهبي وتكاليف المصنعية عند شراء المشغولات.

ويصبح الاختلاف أكثر وضوحًا بين من يشتري الذهب بغرض الزينة، ومن يشتري سبائك أو جنيهات بغرض حفظ القيمة، لأن تكاليف الشراء وإعادة البيع ليست متماثلة بين جميع المنتجات.

ولهذا تتركز رسالة عضو شعبة الذهب على عنصر الزمن؛ فالقرار في حالة الادخار طويل الأجل لا يُبنى، وفق رؤيته، على تغير السعر خلال يوم أو أسبوع، وإنما على فترة أطول تسمح بتجاوز جانب من التقلبات المؤقتة.

عام أو عام ونصف قبل تقييم نتيجة الاستثمار

تحديد المغربي مدة تتراوح بين عام وعام ونصف يعيد التركيز على الفارق بين الاستثمار والمضاربة في الذهب.

فالمشتري الذي يدخل السوق منتظرًا مكسبًا سريعًا قد يتأثر بأي تراجع قصير الأجل أو بفارق سعر الشراء والبيع، بينما تمنح فترة الاحتفاظ الأطول مساحة أكبر لتقييم حركة المعدن بعيدًا عن التقلبات اليومية.

وفي المقابل، لا توجد مدة زمنية ثابتة تضمن الربح لجميع المشترين، ولا يمكن اعتبار نصيحة عدم البيع مناسبة لكل حالة مالية؛ إذ تختلف احتياجات السيولة وأسعار الشراء والأهداف الاستثمارية من شخص إلى آخر.

وتظل رسالة شعبة الذهب الأساسية في هذا التوقيت هي تجنب اتخاذ قرار البيع بسبب تقلب مؤقت، والنظر إلى المعدن باعتباره أداة ادخار واستثمار طويل الأجل، مع استمرار متابعة تطورات الأسعار العالمية والفائدة الأمريكية والأحداث الجيوسياسية المؤثرة في السوق.

تم نسخ الرابط