اجتماع جديد يراجع مدخلات الإنتاج مع استمرار الأسعار المعلنة والرقابة
التموين تراجع تكلفة الإنتاج.. موقف أسعار الخبز السياحي والفينو بعد اجتماع 27 سبتمبر
دخل ملف أسعار الخبز السياحي والفينو مرحلة مراجعة جديدة، بعد اجتماع عقده الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، الأحد 27 سبتمبر 2026، مع الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب لبحث تكلفة الإنتاج وتوافر الدقيق الحر وحركة التداول. لكن الاجتماع لم يتضمن إعلان زيادة جديدة في سعر الرغيف أو تعديل الأوزان المعمول بها حتى وقت إعداد التقرير، لتظل الحدود القصوى الصادرة بالتوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026 هي المرجع المنشور حاليًا، بالتزامن مع تشديد الوزارة على مواجهة أي زيادات غير مبررة في الأسواق.
ماذا حدث في اجتماع التموين اليوم؟
ناقش الاجتماع انتظام عمل المطاحن وتوافر الدقيق الحر للمخابز، إلى جانب احتياجات الصناعات الغذائية التي تعتمد عليه، ومن بينها المكرونة والمخبوزات.
كما بحث الوزير مع ممثلي شعبة المخابز وغرفة صناعة الحبوب تكلفة إنتاج الخبز السياحي الحر والفينو في ضوء مدخلات الإنتاج الحالية والكميات المتاحة من الدقيق وحركة التداول بالسوق.
ويمثل انعقاد الاجتماع نفسه تطورًا جديدًا في الملف؛ إذ سبقه خلال الأيام الماضية حديث من شعبة المخابز عن مراجعة مرتقبة للتكلفة بعد ارتفاع أسعار الدقيق، بينما انتقلت المراجعة يوم الأحد من مرحلة التصريحات عن اجتماع منتظر إلى اجتماع فعلي بمشاركة وزير التموين وممثلي القطاع.
هل ارتفع سعر الخبز السياحي والفينو؟
لم تعلن وزارة التموين في البيان الخاص باجتماع الأحد صدور تسعيرة جديدة للخبز السياحي أو الفينو، كما لم تُعلن نسبة زيادة أو تاريخًا لبدء تطبيق أسعار مختلفة.
وبالتالي لا يعني بحث «تكلفة الإنتاج» أن زيادة سعر الرغيف أصبحت نافذة، لأن الانتقال من دراسة التكلفة إلى تغيير الحدود القصوى للأسعار يحتاج إلى قرار أو توجيه جديد يحدد السعر والوزن وموعد التطبيق.
وكان «الحق والضلال» قد رصد خلال سبتمبر مطالبات وتحركات من شعبة المخابز مرتبطة بارتفاع تكلفة الدقيق، لكنها لم تكن قد تحولت إلى قرار رسمي ملزم للمستهلك حتى قبل اجتماع الأحد.
ما أسعار الخبز السياحي السارية حاليًا؟
يحدد التوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026 الحدود القصوى لأسعار الخبز السياحي الحر وفق وزن الرغيف.
ويبلغ الحد الأقصى للرغيف وزن 80 جرامًا جنيهين، بينما يصل سعر الرغيف وزن 60 جرامًا إلى 1.5 جنيه، ويبلغ الحد الأقصى لوزن 40 جرامًا جنيهًا واحدًا.
وتظل هذه الحدود هي آخر أسعار رسمية منشورة يمكن الاستناد إليها ما لم تصدر وزارة التموين توجيهًا جديدًا يعدلها.
أسعار الفينو الحالية حسب الوزن
يحدد التوجيه نفسه سعر رغيف الفينو وزن 50 جرامًا بحد أقصى جنيهين، ووزن 40 جرامًا عند 1.5 جنيه، بينما يبلغ الحد الأقصى للرغيف وزن 30 جرامًا جنيهًا واحدًا.
كما ألزم التوجيه المخابز المنتجة للخبز السياحي والفينو بالإعلان عن الأسعار والأوزان بصورة واضحة للمستهلكين.
ولا يغير اجتماع 27 سبتمبر هذه الأسعار تلقائيًا؛ إذ لم يتضمن الإعلان المنشور قرارًا بديلًا حتى وقت إعداد التقرير.
لماذا تراجع الوزارة تكلفة الإنتاج الآن؟
تأتي المراجعة بعد تحركات شهدتها تكلفة الدقيق الحر خلال الأسابيع الماضية، وهي المادة الأساسية التي تعتمد عليها المخابز السياحية والإفرنجية.
وسبق أن أشار ممثلو قطاع المخابز إلى ارتفاع سعر طن الدقيق من مستويات تقارب 17 ألف جنيه إلى نحو 21 ألف جنيه في بعض التعاملات، ما أعاد ملف تكلفة الرغيف إلى المناقشات مع وزارة التموين.
ولهذا ركز اجتماع الأحد على مدخلات الإنتاج والكميات المتاحة واستقرار حركة تداول الدقيق، وليس على إعلان زيادة سعرية مباشرة.
ماذا قالت التموين عن الزيادات غير المبررة؟
أكد وزير التموين استمرار تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والمطاحن والمخابز، مع متابعة تداول الدقيق والتأكد من الالتزام بالضوابط المقررة.
وشددت الوزارة على التصدي لأي ممارسات أو زيادات غير مبررة في الأسعار، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفات التي يتم رصدها.
وتكتسب هذه النقطة أهمية في الفترة الحالية تحديدًا، لأن مجرد الحديث عن مراجعة تكلفة الإنتاج لا يتيح للمخبز اعتبار أي سعر جديد قرارًا رسميًا صادرًا عن الوزارة.
ماذا عن رغيف الخبز المدعم؟
اجتماع الأحد تناول كذلك انتظام منظومة الخبز المدعم وتوافر احتياجات المخابز ومستلزمات التشغيل، لكنه لم يتضمن إعلان تغيير في السعر الذي يتحمله صاحب البطاقة التموينية.
ويظل سعر رغيف الخبز البلدي المدعم للمواطن 20 قرشًا وفق آخر موقف رسمي منشور، مع تحمل الدولة فروق تكلفة الإنتاج المرتبطة بالمنظومة.
وبالتالي يجب الفصل بين ملف الخبز السياحي والفينو، اللذين يدور النقاش حول تكلفة إنتاجهما وأسعارهما المحددة بالأوزان، وبين الخبز البلدي المدعم الذي يخضع لمنظومة دعم منفصلة.
تأمين القمح والدقيق ضمن حسابات الأسعار
أكدت وزارة التموين استمرار الإجراءات الخاصة بتأمين احتياجات البلاد من القمح وتنويع مصادر الاستيراد، بالتوازي مع الكميات المستلمة من الإنتاج المحلي.
ويرتبط هذا المحور بتأمين تدفقات الدقيق للمطاحن والمخابز والصناعات الغذائية، وتقليل احتمالات حدوث نقص في الإمدادات يؤدي إلى ضغط إضافي على الأسواق.
كما ناقش الاجتماع آليات التعامل مع المتغيرات الحالية بما يدعم استقرار أسعار الدقيق الحر واستمرار توافر الخبز السياحي والفينو.

ما الذي ينتظره المستهلك بعد الاجتماع؟
التطور الذي يستحق المتابعة الآن هو ما إذا كانت مراجعة تكلفة الإنتاج ستنتهي إلى الإبقاء على التسعيرة الحالية أو صدور توجيه وزاري جديد يغير أحد الأسعار أو الأوزان.
وحتى صدور قرار رسمي جديد، تظل أسعار الخبز السياحي عند جنيه للـ40 جرامًا، و1.5 جنيه للـ60 جرامًا، وجنيهين للـ80 جرامًا، بينما يظل الفينو عند جنيه للـ30 جرامًا، و1.5 جنيه للـ40 جرامًا، وجنيهين للـ50 جرامًا.
وهذا الفصل بين مرحلة «بحث التكلفة» ومرحلة «صدور السعر» يمنع التعامل مع الاجتماع باعتباره زيادة نافذة قبل إعلان الوزارة قرارًا جديدًا.















