الرئيس يربط جودة التعليم بمواكبة التطور التكنولوجي ويحذر من سلبيات الذكاء الاصطناعي

جودة التعليم والذكاء الاصطناعي في اجتماع السيسي بالحكومة والمحافظين.. توجيهات لإعداد أجيال تواكب التكنولوجيا

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي جودة التعليم والذكاء الاصطناعي ضمن الملفات التي تناولها خلال اجتماعه الموسع بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، مؤكدًا أن رفع مستوى التعليم يتيح إعداد أجيال قادرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية المتسارعة. ولم يتضمن الاجتماع إعلان مادة دراسية جديدة أو قرارًا منفصلًا ببدء تدريس الذكاء الاصطناعي؛ إذ تأتي تصريحات الرئيس في مرحلة تشهد بالفعل تطبيق مسارات للبرمجة والذكاء الاصطناعي داخل التعليم، بينما تمثل الرسالة الجديدة توسعًا في ربط جودة العملية التعليمية نفسها بالقدرة على الاستفادة من التكنولوجيا مع الاستعداد لجوانبها السلبية.

ماذا قال السيسي عن جودة التعليم والذكاء الاصطناعي؟

جاء ملف التعليم ضمن اجتماع ضم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية والعمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين. وأكد الرئيس خلال الاجتماع ضرورة الاهتمام بجدارة التعليم، وربط بناء وتنمية الدولة وتحقيق التطوير بمسؤولية مؤسساتها المختلفة.

وانتقل الحديث بصورة أكثر تحديدًا إلى الذكاء الاصطناعي خلال حوار تفاعلي مع طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية، بحضور الوزراء والمحافظين وقيادات القوات المسلحة ووزارة الداخلية والمشاركين في الاجتماع.

وأكد الرئيس ضرورة الاهتمام بمستوى جودة التعليم باعتباره مسارًا لإعداد أجيال تستطيع التعامل مع التطورات التكنولوجية الكبيرة ومواكبتها، مع التشديد في الوقت نفسه على الاستفادة من الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي والتحسب لجوانبه السلبية.

ما الجديد مقارنة بالتوجيهات السابقة؟

الرسالة الصادرة عن اجتماع 29 سبتمبر لا تبدأ مسار إدخال الذكاء الاصطناعي إلى التعليم من الصفر، بل تضيف إليه تركيزًا على جودة التعليم كشرط للاستفادة من التطور التكنولوجي، إلى جانب طرح مسألة الموازنة بين إيجابيات الذكاء الاصطناعي ومخاطره.

ففي فبراير 2026، كان ملف التكنولوجيا الحديثة في المناهج حاضرًا بالفعل خلال اجتماع رئاسي خُصص لوزارة التربية والتعليم، وشمل عرض تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع اليابان، إلى جانب خطط تطوير التعليم الفني وربطه بمعايير وخبرات دولية.

وفي 6 سبتمبر 2026، جاءت متابعة أحدث لملف التعليم أكدت توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ضمن إصلاحات أوسع للمنظومة، مع التشديد على الاستثمار في العنصر البشري ورفع كفاءة القيادات التعليمية وتحسين نواتج التعلم لإعداد أجيال قادرة على المنافسة ومواكبة متطلبات المستقبل.

أين وصل الذكاء الاصطناعي داخل التعليم بالفعل؟

توضح البيانات الرئاسية السابقة أن تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي دخل بالفعل إلى الصف الأول الثانوي، فيما أشار التحديث الرسمي الصادر في سبتمبر إلى تدريس المجال لطلاب الصف الثاني بنظام البكالوريا ضمن مسار الهندسة وعلوم الحاسب.

جودة التعليم والذكاء الاصطناعي في اجتماع السيسي بالحكومة والمحافظين.. توجيهات لإعداد أجيال تواكب التكنولوجيا

وسبق أن أوضحت رئاسة الجمهورية أن إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي للصف الأول الثانوي بدأ في العام الدراسي 2025/2026، وأن أكثر من 236 ألف طالب كانوا قد أتموا المحتوى التدريبي للمنصة اليابانية المستخدمة في البرنامج وفق البيانات التي عُرضت في ديسمبر 2025. كما تضمنت الخطة المعلنة إدخال المادة إلى التعليم الفني اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027.

وبذلك فإن ما ورد في الاجتماع الأخير لا يمثل إعلانًا عن بدء تدريس الذكاء الاصطناعي لأول مرة، وإنما يأتي ضمن مرحلة تالية تركز على مستوى جودة التعليم وقدرته على إنتاج طلاب يمتلكون المهارات اللازمة للتعامل مع التحولات التكنولوجية، بالتوازي مع استمرار المسارات التي بدأت بالفعل داخل المناهج.

جودة التعليم تتجاوز إضافة مادة جديدة

التركيز الرئاسي على جودة التعليم يضع القضية في نطاق أوسع من مجرد إضافة مقررات تكنولوجية، إذ سبق أن شملت المتابعات الرسمية تدريب وتأهيل المعلمين، وتنمية قدرات القيادات المدرسية، وتطوير المناهج، وتحسين نواتج التعلم، وربط مخرجات الدراسة باحتياجات سوق العمل.

ويعني ذلك أن ملف الذكاء الاصطناعي في التعليم، وفق التوجهات الرسمية المعلنة، يتحرك في أكثر من مسار متوازٍ: تدريس المهارات الرقمية، تطوير المحتوى التعليمي، إعداد المعلمين والقيادات، وربط مستوى الخريجين بمتطلبات المستقبل، مع إضافة رسالة الاجتماع الأخير بشأن ضرورة التعامل الواعي مع الآثار الإيجابية والسلبية للتكنولوجيا.

تم نسخ الرابط