مطالب حكومية بإنهاء التعطيل وتوضيح معايير تسعير المتر

تحرك برلماني لحل أزمة تراخيص البناء ومراجعة أسعار تقنين الأراضي

أسعار تقنين الأراضي
أسعار تقنين الأراضي

دخل ملف تراخيص البناء وتقنين الأراضي دائرة المطالب البرلمانية، بعد دعوة النائب مصطفى بكري الحكومة إلى التدخل لإنهاء تأخر إصدار تراخيص البناء والتعلية لمواطنين أتموا إجراءات التصالح وسددوا الرسوم وحصلوا على نموذج «8». وشمل التحرك المطالبة بمراجعة أسعار تقنين الأراضي، بعدما أفاد مواطنون بارتفاع سعر المتر في بعض الحالات من 1500 إلى 7000 جنيه، مع تفاوت كبير بين القرى دون وضوح معايير التسعير. ويترقب المتضررون استجابة الجهات المختصة لتسريع التراخيص، وفحص قيم التقنين، ومنع تحميل الأسر مبالغ تفوق قدرتها المالية.

مطالب بإنهاء تأخر تراخيص البناء

طالب الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري الحكومة بسرعة معالجة شكاوى المواطنين الذين يواجهون تأخرًا في استخراج تراخيص البناء أو التعلية، رغم استكمال الإجراءات المطلوبة.

وأوضح أن الشكاوى تتعلق بأشخاص انتهوا من إجراءات التصالح، وسددوا الرسوم المقررة، وحصلوا على نموذج «8»، لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن من استخراج الترخيص اللازم لاستكمال أعمال البناء بصورة قانونية.

ويرى بكري أن استمرار التعطيل بعد استيفاء المستندات يضع المواطنين أمام حالة من عدم اليقين، ويؤخر قدرتهم على التصرف في عقاراتهم أو استكمال احتياجات أسرهم السكنية.

ما أهمية نموذج «8» في إجراءات التصالح؟

يمثل نموذج «8» المستند النهائي المرتبط بقبول التصالح وفق الإجراءات المقررة، ويثبت انتهاء صاحب الشأن من الخطوات المطلوبة في ملف المخالفة محل الطلب.

لكن الحصول على النموذج لا يعني تلقائيًا بدء أي أعمال بناء جديدة دون ترخيص، إذ تظل أعمال التعلية أو الاستكمال خاضعة للضوابط الفنية والتخطيطية وإصدار الترخيص من الجهة الإدارية المختصة.

وتتمثل الشكوى المطروحة في تأخر البت في طلبات الترخيص رغم استكمال المواطنين للمستندات والإجراءات، وهو ما دفع إلى المطالبة بتحديد أسباب التعطيل ووضع إطار زمني واضح لإنهائه.

الفصل بين التصالح وترخيص الأعمال الجديدة

يختلف التصالح على مخالفة قائمة عن إصدار ترخيص يسمح بتنفيذ أعمال بناء أو تعلية جديدة، لأن كل إجراء منهما يخضع لمستندات وفحوص وضوابط مستقلة.

ويعالج التصالح الوضع القانوني للأعمال المخالفة التي يشملها الطلب، بينما يتطلب البناء اللاحق التأكد من السلامة الإنشائية والاشتراطات التخطيطية والارتفاعات المسموح بها وقدرة المبنى على تحمل التعلية.

ورغم هذا الاختلاف، يطالب المتضررون بعدم ترك الطلبات معلقة دون رد، مع توضيح المستندات الناقصة أو الموانع الفنية والقانونية بصورة مباشرة.

شكاوى من تعطل الإجراءات رغم سداد الرسوم

أشار مصطفى بكري إلى تلقيه شكاوى من مواطنين أكدوا استيفاء جميع المتطلبات القانونية وسداد الرسوم المستحقة، دون الحصول على التراخيص المطلوبة.

ويؤدي تأخر الإجراءات إلى تعطيل مصالح الأسر التي تحتاج إلى إضافة وحدة سكنية أو استكمال مبنى قائم، كما يرفع احتمالات اللجوء إلى حلول غير قانونية في غياب مسار إداري واضح وسريع.

وتتركز المطالب في مراجعة الملفات المتأخرة، وإبلاغ كل مواطن بالموقف النهائي لطلبه، بدلًا من استمرار التنقل بين الجهات دون نتيجة محددة.

مطالبة الحكومة بتحديد أسباب التعطيل

يحتاج حل الأزمة إلى حصر طلبات التراخيص المتأخرة ومعرفة المرحلة التي توقف عندها كل ملف، سواء داخل الوحدة المحلية أو الإدارات الهندسية أو الجهات المختصة بالموافقات.

كما يتطلب الأمر التمييز بين الطلبات المستوفاة التي يمكن إصدار تراخيصها، والطلبات التي توجد بشأنها موانع فنية أو تخطيطية تحتاج إلى معالجة.

ويساعد إعلان مدد زمنية لكل خطوة على الحد من التأخير، إلى جانب تمكين المواطن من متابعة طلبه ومعرفة أسباب الرفض أو طلب استكمال المستندات.

أزمة أسعار تقنين الأراضي

انتقل التحرك البرلماني إلى شكاوى أخرى تتعلق بأسعار تقنين أوضاع الأراضي، بعد تلقي إفادات من أهالي عدد من القرى بشأن ارتفاع القيم المطلوبة بصورة كبيرة.

وبحسب ما عرضه مصطفى بكري، ارتفع سعر المتر في بعض الحالات من 1500 جنيه إلى 7000 جنيه، وهو فارق اعتبره أكبر من قدرة العديد من الأسر على السداد.

وتظهر الأزمة بصورة أكبر لدى الأسر المقيمة منذ سنوات في منازل بسيطة، والتي تسعى إلى تسوية أوضاعها القانونية دون امتلاك موارد مالية تسمح بدفع مبالغ مرتفعة.

تفاوت أسعار المتر بين القرى

أثار اختلاف قيمة التقنين من منطقة إلى أخرى تساؤلات بشأن الأسس المستخدمة في تقييم الأراضي، خاصة مع تسجيل أسعار تبلغ 800 جنيه للمتر في بعض المواقع، و1000 أو 1500 جنيه في مواقع أخرى، ثم ارتفاعها إلى مستويات أكبر في حالات مختلفة.

ولا يعني اختلاف السعر بالضرورة وجود خطأ، إذ قد يرتبط بموقع الأرض ومساحتها ومستوى المرافق والاستخدام والقيمة السوقية، لكن اتساع الفوارق يحتاج إلى تفسير واضح ومعلن.

وطالب بكري بالكشف عن المعايير التي تعتمد عليها لجان التسعير، حتى يستطيع المواطن فهم طريقة احتساب المبلغ المطلوب منه والتحقق من تطبيق الضوابط بصورة عادلة.

كيف يفترض تحديد قيمة التقنين؟

تتطلب عملية التسعير تقييم مجموعة من العناصر المرتبطة بالأرض، مثل موقعها وطبيعة استخدامها ومدى اتصالها بالمرافق ومستوى المنطقة والقيمة السائدة للعقارات المحيطة.

كما قد تختلف القيمة بحسب كون الأرض داخل كتلة سكنية أو في موقع متميز، وبحسب الغرض من الاستغلال ومساحة القطعة وتاريخ وضع اليد.

وتبرز الحاجة إلى توحيد منهج التقييم ونشر الأسس العامة، مع ترك الفروق مرتبطة بعوامل موضوعية يمكن إثباتها، وليس بتقديرات غير مفهومة للمواطن.

مطالب بمراجعة الالتزام بالقانون

تساءل مصطفى بكري عن مدى الالتزام بالقواعد القانونية المنظمة لتقنين الأراضي داخل القرى، مشيرًا إلى وجود نصوص يراها محددة لسقف الأسعار في هذه المناطق.

وجاءت تصريحات عضو مجلس النواب في صورة مطالبة للحكومة بمراجعة مدى صحة القيم المفروضة وتوافقها مع التشريعات والقرارات التنفيذية السارية.

ويحتاج حسم هذه النقطة إلى رد رسمي يوضح النص القانوني المطبق على كل حالة، وطبيعة الأرض، والجهة المالكة، والأساس الذي استندت إليه لجنة التقييم.

تأثير الأسعار المرتفعة على الأسر

قد يؤدي فرض قيمة تفوق القدرة المالية لصاحب الطلب إلى تعثر إجراءات التقنين بدلًا من إنجازها، خاصة إذا كان العقار يمثل المسكن الوحيد للأسرة.

كما يضع ارتفاع الأسعار بعض المواطنين أمام الاختيار بين عدم استكمال التسوية القانونية أو تحمل التزامات مالية طويلة يصعب الوفاء بها.

ولهذا ترتبط المطالب البرلمانية بإيجاد آلية توازن بين حق الدولة في تحصيل مستحقاتها، وقدرة الأسر محدودة ومتوسطة الدخل على تقنين أوضاعها.

التقسيط وإعادة التقييم ضمن الحلول الممكنة

يمكن أن تشمل معالجة الشكاوى مراجعة التقييم في الحالات التي تظهر بها فروق غير مبررة، مع إتاحة مسار واضح للتظلم أمام لجنة مستقلة أو جهة أعلى.

كما يساعد توسيع نظم التقسيط ومد فترات السداد على تمكين المواطنين من استكمال الإجراءات دون التعرض لضغط مالي مفاجئ.

ويجب أن تقترن التيسيرات بضوابط تمنع استغلالها في حالات التعدي بغرض التجارة أو تحقيق أرباح، مع إعطاء الأولوية للمساكن الفعلية والأسر المستقرة.

دعوة إلى رئيس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية

ناشد مصطفى بكري رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية التدخل لفحص شكاوى تأخر تراخيص البناء وارتفاع أسعار التقنين.

وطالب بالنزول إلى المواطنين والاستماع إلى مشكلاتهم، وعدم الاكتفاء بالتقارير الإدارية، خاصة أن بعض الحالات تتعلق بأسر لا تمتلك سوى المنزل محل الإجراءات.

ويستهدف التدخل المطلوب التنسيق بين المحافظات والوحدات المحلية والجهات الفنية، للتأكد من توحيد تطبيق القواعد وعدم اختلاف الإجراءات بصورة غير مبررة.

ما المطلوب لحل أزمة تراخيص البناء؟

تبدأ المعالجة بحصر الطلبات التي استكملت التصالح وحصلت على نموذج «8»، ثم تصنيفها وفق موقفها الفني والقانوني وبيان أسباب عدم إصدار التراخيص.

ويجب تحديد مدة معلنة للبت في كل طلب، مع تمكين المواطن من معرفة النتيجة إلكترونيًا أو من خلال مركز خدمة واضح، دون الحاجة إلى مراجعة أكثر من جهة.

كما يتطلب الأمر محاسبة المسؤول عن أي تعطيل غير مبرر، مع الحفاظ على الاشتراطات الإنشائية وعدم إصدار تراخيص لمبانٍ لا تتحمل التعلية أو تخالف التخطيط المعتمد.

ما المطلوب في ملف تقنين الأراضي؟

يحتاج الملف إلى نشر معايير تسعير المتر، وإتاحة بيان تفصيلي لصاحب الطلب يوضح عناصر التقييم التي أدت إلى تحديد القيمة النهائية.

كما ينبغي فتح باب تظلم فعال يسمح بإعادة فحص السعر عند وجود مقارنة موثقة مع أراضٍ مماثلة أو خطأ في تصنيف الموقع والاستخدام.

وتكتمل المعالجة بتوفير خطط سداد تناسب الحالات الاجتماعية الجادة، بما يشجع المواطنين على إنهاء التقنين بدلًا من استمرار الأوضاع غير المستقرة.

انتظار رد حكومي على المطالب

لم تتضمن التصريحات ردًا نهائيًا من الجهات التنفيذية بشأن الطلبات المتأخرة أو آلية مراجعة الأسعار محل الشكاوى.

ويترقب المواطنون توضيحًا رسميًا يحدد موقف تراخيص التعلية بعد التصالح، والمعايير المستخدمة في تقنين الأراضي، والجهة التي يمكن التظلم أمامها.

ويظل الحسم مرتبطًا بإجراءات حكومية واضحة تحول المطالب البرلمانية إلى مراجعة فعلية للملفات، مع تطبيق القانون بصورة موحدة وحماية مصالح المواطنين والدولة.

          
تم نسخ الرابط