تحريات واعترافات تقودان إلى موعد المحاكمة

السلاح والجثمان يكشفان مسار قتل أسرة التجمع من السيارة إلى طريق العين السخنة

السلاح والجثمان يكشفان
السلاح والجثمان يكشفان مسار قتل أسرة التجمع

يرسم السلاح الناري والجثمان المسار الأبرز في قضية قتل أسرة التجمع، بعدما ورد في أقوال مجري التحريات واعترافات المتهم أن الجريمة بدأت باستدراج رب الأسرة داخل سيارته، ثم طلب 300 ألف جنيه منه على سبيل السلف، قبل أن يتصاعد الخلاف إلى إطلاق النار عليه. وبحسب ما ورد في التحقيقات، تخلص المتهم من جثمان المجني عليه بعد قتله، ثم توجه إلى مسكن الأسرة واستدرج الزوجة وابنتيها بدعوى تعرض الأب لحادث، قبل أن يطلق النار عليهن أيضًا. وحددت محكمة الاستئناف جلسة 12 سبتمبر لنظر أولى جلسات محاكمة المتهم.

بداية المسار من سيارة المجني عليه

تفاصيل الواقعة، وفق ما ورد في أقوال مجري التحريات، لا تبدأ من لحظة إطلاق النار فقط، بل من تحركات سابقة نسبت إلى المتهم قبل تنفيذ الجريمة.

وبحسب التحريات، عقد المتهم العزم على قتل المجني عليه والتخلص من جثمانه، وبحث مسبقًا عن مكان مناسب للدفن، قبل أن يستدرج الضحية بحجة التقابل معه.

وبعد اللقاء، استقل المتهم سيارة المجني عليه، وبدأت مرحلة التنفيذ التي ربطت التحقيقات بينها وبين خلاف مالي وطلب مبلغ 300 ألف جنيه.

طلب 300 ألف جنيه وإيصالات أمانة

تشير أقوال مجري التحريات واعترافات المتهم المنسوبة إليه إلى أن الخلاف داخل السيارة بدأ عندما طلب المتهم من المجني عليه مبلغ 300 ألف جنيه على سبيل السلف.

وبعد رفض المجني عليه إعطاءه المبلغ، طلب منه المتهم التوقيع على إيصالات، لكن المجني عليه رفض أيضًا، ما أدى إلى تصاعد المشادة بينهما.

وبحسب ما ورد في الأوراق، هدد المتهم الضحية بالقتل قبل أن يستخدم السلاح الناري الذي كان بحوزته، لتتحول المشادة من خلاف مالي إلى جريمة قتل.

طلقة في الرأس وأخرى في البطن

أوضحت الاعترافات المنسوبة إلى المتهم أنه أطلق عيارًا ناريًا على رأس المجني عليه بعد رفضه التوقيع على الإيصالات.

وبعد إطلاق الطلقة الأولى، لاحظ المتهم أن المجني عليه لا يزال يتحرك، فاعتقد أنه ما زال على قيد الحياة، وأطلق عليه عيارًا ناريًا آخر أصابه في منطقة البطن.

وتتوافق هذه التفاصيل مع ما ورد عن تقرير الصفة التشريحية المبدئي، الذي أشار إلى تعرض الضحايا لإصابات بطلقات نارية في أماكن متفرقة من الجسد، مع تحديد طبيعة الإصابات وسبب الوفاة ضمن إجراءات التحقيق.

الجثمان بين بئر القطامية وطريق العين السخنة

تكشف أقوال مجري التحريات أن المتهم كان قد بحث عن مكان للتخلص من جثمان المجني عليه، واستقر على بئر بطريق القطامية قبل تنفيذ الجريمة.

وفي رواية أخرى ضمن الاعترافات المنسوبة إلى المتهم، ورد أنه تخلص من جثمان رب الأسرة بإلقائه خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة بعد التأكد من وفاته.

وتوضح هذه الجزئية أهمية تتبع مسار الجثمان في القضية، لأنه يمثل أحد القرائن التي تربط بين التخطيط السابق للجريمة والتنفيذ اللاحق لها، بحسب ما ورد في التحريات والتحقيقات.

أسرة التجمع

ضبط السلاح المستخدم في الواقعة

بعد تحديد هوية المتهم وضبطه، أرشد عن السلاح المستخدم في ارتكاب الواقعة، وفق ما ورد في البيانات الأمنية والتحقيقات.

ويمثل ضبط السلاح عنصرًا محوريًا في القضية، لأنه يربط بين الاعترافات المنسوبة إلى المتهم، ونتائج الفحص الفني، وتقرير الصفة التشريحية الخاص بالإصابات الناتجة عن إطلاق النار.

وتواصل جهات التحقيق استكمال الفحوص والتحريات اللازمة لتحديد جميع ملابسات الواقعة ودوافعها، إلى جانب طلب تحليل للكشف عن مدى تعاطي المتهم أي مواد مخدرة وقت ارتكاب الجريمة.

استدراج الزوجة وابنتيها

لم تتوقف الجريمة، بحسب اعترافات المتهم المنسوبة إليه، عند قتل رب الأسرة، إذ توجه بعد ذلك إلى محل إقامة المجني عليه.

وتواصل المتهم مع زوجة الضحية، وأوهمها بأن زوجها تعرض لحادث سير ونُقل إلى أحد المستشفيات، ثم اصطحبها رفقة كريمتيها داخل سيارتها.

وخلال الطريق، أطلق المتهم أعيرة نارية عليهن، ما أسفر عن وفاتهن، قبل أن يعيد سيارة الزوجة بالقرب من مسكن الأسرة وبداخلها الجثامين، وفق ما ورد في الاعترافات والتحقيقات.

محاولة دخول مسكن الأسرة

بعد قتل الزوجة وابنتيها، عاد المتهم إلى محل إقامة الأسرة، وترك سيارة الزوجة بالقرب من المسكن، ثم حاول الدخول إلى منزل المجني عليه باستخدام المفاتيح التي استولى عليها.

لكن وجود حارس العقار حال دون تنفيذ هذا الجزء من مخططه، بحسب ما ورد في التحقيقات، فغادر المكان على أن يعود لاحقًا لإتمام سرقة محتويات المسكن.

وتشير الاعترافات المنسوبة إليه إلى أنه كان يعلم باحتفاظ المجني عليه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل مسكنه، وأن الضائقة المالية كانت من بين الدوافع التي ذكرها في أقواله.

بلاغ التغيب يكشف الجريمة

بدأ كشف الواقعة بعد بلاغ تلقاه قسم شرطة التجمع الخامس من أحد الأشخاص بشأن تغيب شقيقه، وهو مالك مطبعة ومقيم بدائرة القسم، وعدم تمكن الأسرة من التواصل معه.

وبالانتقال إلى محل إقامة المتغيب، عثرت الأجهزة الأمنية على سيارته وبها آثار دماء وأعيرة نارية، كما عثرت على جثمان زوجته وابنتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل إقامتهم.

ومع تكثيف التحريات وجمع المعلومات، تم تحديد المتهم وضبطه، وتبين أنه صديق المجني عليه، بالمعاش، ومقيم بدائرة قسم شرطة الدقي في الجيزة.

أقوال حارس العقار وزوجته

استمعت النيابة إلى أقوال حارس العقار وزوجته في إطار التحقيقات، نظرًا لدورهما في كشف جانب من تحركات المتهم قرب مسكن الأسرة.

وتبرز شهادة حارس العقار في هذا السياق لأنها، بحسب ما ورد في التحقيقات، حالت دون دخول المتهم إلى المسكن بعد عودته إليه بالمفاتيح التي استولى عليها من المجني عليه.

وتساعد هذه الأقوال جهات التحقيق في إعادة بناء التسلسل الزمني للجريمة، من لحظة الاستدراج وحتى محاولة الوصول إلى محتويات المنزل.

صمت المتهم أمام النيابة

شهدت التحقيقات لحظة لافتة بعدما التزم المتهم الصمت أمام النيابة لنحو ساعتين، ولم يدلِ بأقوال في بداية التحقيقات، وفق ما نقلته مصادر مطلعة على مجريات التحقيق.

ويأتي هذا الصمت رغم وجود اعترافات منسوبة إليه أمام أجهزة الأمن، تضمنت تفاصيل الاستدراج وإطلاق النار والتخلص من الجثمان واستهداف الزوجة وابنتيها.

وتتعامل جهات التحقيق مع هذه الأقوال والفحوص والتحريات باعتبارها عناصر في ملف القضية، قبل عرض المتهم على المحكمة المختصة.

جلسة 12 سبتمبر

حددت محكمة الاستئناف جلسة 12 سبتمبر لنظر أولى جلسات محاكمة المتهم في قضية قتل أسرة التجمع.

وتأتي الجلسة بعد سلسلة من الإجراءات شملت التحريات، وسماع الشهود، وفحص السلاح، وتقرير الصفة التشريحية، وطلب تحليل المخدرات للمتهم، واستكمال التحقيق في الدوافع والملابسات.

ويمثل هذا الموعد بداية المسار القضائي العلني للقضية، بعد مرحلة التحقيقات التي كشفت تفاصيل واسعة عن مسار الجريمة.

خلاصة قضية قتل أسرة التجمع

تكشف التفاصيل المتاحة أن مسار قتل أسرة التجمع دار حول ثلاث نقاط أساسية: استدراج رب الأسرة داخل سيارته، استخدام السلاح الناري بعد خلاف على 300 ألف جنيه وإيصالات أمانة، ثم التخلص من الجثمان واستكمال الجريمة باستدراج الزوجة وابنتيها.

وبحسب التحريات والاعترافات المنسوبة إلى المتهم، كان السلاح والجثمان ومفاتيح المسكن عناصر رئيسية في تتبع الجريمة وربط مراحلها ببعضها.

وتبقى الكلمة الأخيرة للمحكمة بعد بدء المحاكمة في 12 سبتمبر، مع استمرار التعامل مع كل ما ورد باعتباره اتهامات وتحريات وأقوالًا قيد نظر القضاء.

          
تم نسخ الرابط