أولى الجلسات تنتهي بعدم الاختصاص والقضية تنتقل لدائرة أخرى

تأجيل محاكمة إسماعيل دولار و4 آخرين في قضية بلطجة بالمقطم

تأجيل محاكمة إسماعيل
تأجيل محاكمة إسماعيل دولار و4 آخرين إلى 30 سبتمبر

انتقلت قضية إسماعيل دولار و4 متهمين آخرين إلى مرحلة قضائية جديدة، بعدما انتهت أولى جلسات المحاكمة أمام محكمة جنح المقطم، المنعقدة بمجمع محاكم زينهم، الخميس 24 سبتمبر 2026، بقرار عدم اختصاص الدائرة بنظر القضية وإحالتها إلى الدائرة المختصة، مع تحديد الأربعاء 30 سبتمبر لنظرها مجددًا. ولا يمثل القرار فصلًا في الاتهامات أو حكمًا بالإدانة أو البراءة، وإنما يتعلق بالدائرة القضائية المختصة بنظر القضية، فيما تظل الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين محل محاكمة، ويواصل إسماعيل دولار نفي ما نُسب إليه خلال التحقيقات.

ماذا حدث في أول جلسة لمحاكمة إسماعيل دولار؟

كان من المقرر أن تنظر محكمة جنح المقطم أولى جلسات محاكمة إسماعيل دولار و4 آخرين على خلفية واقعة مجمع تجاري بمنطقة المقطم، بعد انتهاء التحقيقات وإحالة المتهمين إلى المحاكمة.

إلا أن الجلسة لم تدخل في مرحلة الفصل في موضوع الاتهامات، إذ انتهت بقرار عدم اختصاص الدائرة، لتنتقل القضية إلى دائرة أخرى مختصة بنظرها.

ويُعد هذا التطور مختلفًا عن المراحل السابقة التي مر بها الملف؛ إذ سبق أن تناولت الإجراءات ضبط المتهمين والتحقيق معهم وقرارات الحبس وفحص التحريات والأدلة الفنية، بينما أصبحت القضية الآن في مرحلة المحاكمة بعد الإحالة.

وحدد الأربعاء 30 سبتمبر موعدًا للجلسة التالية، لتصبح الخطوة المنتظرة هي بدء نظر القضية أمام الدائرة المختصة وما قد تتخذه بشأن سماع الطلبات ومناقشة أوراق الدعوى والإجراءات المرتبطة بها.

عدم الاختصاص لا يعني انتهاء القضية

يحمل قرار الخميس نقطة مهمة في قراءة مسار القضية، إذ إن عدم اختصاص الدائرة لا يعني إسقاط الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين، كما لا يمثل حكمًا بثبوتها.

فالقرار يتعلق بتحديد الجهة القضائية المختصة بنظر القضية، بينما تبقى مسؤولية كل متهم من المسائل التي تخضع لتقدير المحكمة المختصة بعد فحص أوراق الدعوى وأدلة الاتهام ودفاع المتهمين.

وبذلك تختلف المرحلة الحالية عن قرارات الحبس السابقة أو إجراءات التحقيق؛ فالقضية لم تعد في مرحلة جمع التحريات فقط، وإنما أحيلت للمحاكمة، مع بقاء الفصل في موضوعها أمام القضاء.

ما الاتهامات المنسوبة إلى إسماعيل دولار والمتهمين؟

تتعلق القضية باتهامات باستعراض القوة والتلويح بالعنف وفرض السيطرة، على خلفية خلافات بين إدارة مجمع تجاري وعدد من المستأجرين بمنطقة المقطم بشأن القيمة الإيجارية وبعض الالتزامات المالية.

وبحسب أوراق التحقيقات المتداولة، قال عدد من المستأجرين إن الخلاف تصاعد بعد مطالبات بزيادات مالية لم يوافقوا عليها، واتهموا مسؤولين عن إدارة المكان باللجوء إلى إجراءات للضغط عليهم.

كما تضمنت أقوالهم اتهامات مرتبطة بمحاولة التعامل مع غرفة أو منشأة كهربائية تخدم المنطقة، وهي الوقائع التي خضعت للفحص خلال التحقيقات.

وتبقى هذه الوقائع اتهامات وروايات واردة في التحقيقات، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها حقائق قضائية نهائية قبل صدور حكم في القضية.

ماذا قال إسماعيل دولار في التحقيقات؟

أنكر إسماعيل دولار الاتهامات المنسوبة إليه بشأن استعراض القوة أو التهديد أو محاولة فرض السيطرة على المستأجرين.

وقال في التحقيقات، وفق الأوراق المتاحة، إن وجوده بالموقع جاء بعد تواصل معه بشأن معاينة أمنية مرتبطة بخدمات الحراسة والتأمين، نافيًا أن يكون قد توجه إلى المكان بقصد التهديد أو ممارسة أعمال عنف.

كما نفى اصطحاب مجموعات لتنفيذ أعمال بلطجة أو استخدام أدوات لكسر أقفال، وتمسك بأن حضوره ارتبط بطبيعة عمله في مجال الحراسات.

وتخضع هذه الرواية، إلى جانب أقوال المستأجرين والتحريات والمقاطع المصورة والتقارير الفنية، لتقييم المحكمة عند نظر القضية أمام الدائرة المختصة.

ماذا أظهر فحص الكهرباء؟

تضمنت التحقيقات فحصًا فنيًا للمنشأة الكهربائية المرتبطة بموقع الواقعة، بعد ورود اتهامات بمحاولة التعامل مع غرفة المحول وقطع التيار الكهربائي.

ووفق ما ورد في أوراق التحقيق المتداولة، رصد الفحص آثار محاولة للتعامل مع القفل الخارجي للمنشأة، في الوقت الذي لم تسجل فيه شكاوى رسمية بشأن انقطاع للتيار خلال توقيت الواقعة.

ويمثل هذا التفصيل فرقًا بين وجود اتهام بمحاولة العبث بالمنشأة أو فتحها وبين ثبوت حدوث انقطاع فعلي للكهرباء، وهو ما تظل المحكمة صاحبة الاختصاص في تقدير دلالته ضمن باقي عناصر القضية.

وكان ملف الكهرباء قد دخل القضية منذ مرحلة التحقيق، بعدما تقرر تشكيل لجنة فنية لفحص المحول وخطوط التغذية وتحديد ما إذا كانت هناك تلفيات أو آثار للتعامل معه.

من الضبط إلى المحاكمة.. كيف تطورت القضية؟

بدأت الواقعة في أغسطس 2026 عقب بلاغات مرتبطة بخلاف بين مستأجرين ومسؤولين عن إدارة مجمع الكافيهات في المقطم، ثم تحركت الأجهزة الأمنية لفحص ما جرى وضبط عدد من أطراف الواقعة.

بعد ذلك انتقلت القضية إلى النيابة، التي استمعت إلى أقوال المتهمين والمبلغين، وطلبت التحريات، كما جرى فحص تسجيلات مصورة وعناصر فنية مرتبطة بالكهرباء.

وشهدت المرحلة التالية قرارات بحبس عدد من المتهمين على ذمة التحقيقات، قبل استكمال الإجراءات وإحالتهم إلى المحاكمة.

أما التطور الجديد في 24 سبتمبر، فهو انتقال القضية فعليًا إلى منصة القضاء، لكن أول جلسة انتهت إلى عدم اختصاص الدائرة، ليصبح 30 سبتمبر هو الموعد الجديد لاستكمال المسار القضائي أمام الدائرة المختصة.

ماذا ينتظر القضية في جلسة 30 سبتمبر؟

الجلسة المقررة الأربعاء 30 سبتمبر تمثل أول موعد للقضية أمام الدائرة التي أحيلت إليها بعد قرار عدم الاختصاص.

ولا تتوافر حتى وقت إعداد التقرير معلومات رسمية تحسم ما إذا كانت المحكمة ستبدأ في مناقشة موضوع القضية خلال الجلسة نفسها أو ستتخذ إجراءات تمهيدية أخرى وفق أوراق الدعوى وطلبات الدفاع والنيابة.

ويبقى المؤكد أن قرار 24 سبتمبر لم يحسم مسؤولية أي من المتهمين، وأن الاتهامات تظل محل نظر قضائي، مع احتفاظ المتهمين بحقوق الدفاع وقرينة البراءة حتى صدور حكم نهائي.

تم نسخ الرابط