بكري يتحدث عن إنجازات العاصمة الإدارية ومستقبل الحكم وإعداد القيادات

مصطفى بكري: السيسي حقق معجزة و2030 نهاية ولايته والتأهيل ليس شرطًا للرئاسة

مصطفى بكري: السيسي
مصطفى بكري: السيسي حقق معجزة و2030 نهاية ولايته

ربط النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، بين ما وصفه بالإنجازات الاستثنائية للرئيس عبد الفتاح السيسي ومستقبل إدارة الدولة بعد انتهاء ولايته الرئاسية عام 2030، مؤكدًا أن مشروعات التنمية التي نُفذت خلال السنوات الماضية كان يمكن أن تستغرق 30 عامًا، وفق تقديره. وجاءت تصريحات بكري مساء السبت 17 أكتوبر 2026، خلال لقائه بالإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» على قناة صدى البلد، حيث تناول سرعة تنفيذ العاصمة الإدارية الجديدة، وتأكيد الرئيس انتهاء مدته الرئاسية، وحقيقة اشتراط التأهيل بالأكاديمية العسكرية للترشح للرئاسة. وتبرز أهمية التصريحات في توضيح الفرق بين برامج إعداد القيادات المقترحة وشروط الانتخابات المنصوص عليها في الدستور والقانون.

مصطفى بكري: السيسي حقق معجزة ومشروعات التنمية نُفذت في وقت قياسي

وصف مصطفى بكري الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه رئيس استثنائي، معتبرًا أن تجربته في إدارة البلاد ارتبطت بإنجاز مشروعات تنموية كبيرة خلال فترات زمنية قصيرة مقارنة بما كان متوقعًا لتنفيذها.

وقال بكري إن الرئيس السيسي «إذا قال فعل»، مشيرًا إلى أن ما تحقق على أرض الواقع خلال السنوات الماضية كان يحتاج، بحسب تقديره، إلى نحو 30 عامًا في الظروف المعتادة.

واستشهد عضو مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، موضحًا أن الرئيس سأل عن المدة المطلوبة لتنفيذ المشروع، وعندما أُبلغ بأنها ثلاث سنوات طلب اختصارها إلى عام واحد، في رواية ساقها بكري للدلالة على اهتمام الرئيس بسرعة الإنجاز.

وتشير البيانات المنشورة على الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة مشروع متعدد المراحل، تبلغ مساحته الإجمالية نحو 170 ألف فدان، بينما تمتد مرحلته الأولى على مساحة تقارب 40 ألف فدان.

كما تُظهر البيانات الرئاسية الخاصة بالموقف التنفيذي للمشروع في مارس 2017 أن الأعمال كانت تشمل الحي الحكومي وشبكات المرافق والبنية الأساسية، مع التأكيد على الالتزام بالجداول الزمنية وخفض تكاليف الإنشاء دون الإخلال بمعايير الجودة.

ويعني ذلك أن حديث بكري عن اختصار مدة التنفيذ إلى عام واحد لا ينبغي تفسيره باعتباره تأكيدًا على اكتمال العاصمة الإدارية بالكامل خلال هذه المدة، خصوصًا أن المشروع يتكون من مراحل ومناطق متعددة، ولم يحدد بكري الجزء المقصود بالجدول الزمني الذي تحدث عنه.

2030 نهاية ولاية السيسي.. ماذا قال مصطفى بكري عن انتقال السلطة؟

امتدت تصريحات مصطفى بكري إلى مستقبل رئاسة الجمهورية، بعد ساعات من تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن عام 2030 يمثل نهاية مدته الرئاسية الحالية، وأن هذا الأمر محسوم، مع تجديد التزامه بعدم المساس بالدستور المصري.

وجاء التأكيد الرئاسي خلال حفل تخرج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية وما يعادلها من الكليات العسكرية، الذي أُقيم السبت 17 أكتوبر 2026 بالعاصمة الجديدة.

وتحدث الرئيس خلال الاحتفال عن حوار سابق جمعه بالإعلاميين مصطفى بكري ونشأت الديهي بشأن مستقبل الدولة بعد انتهاء فترة حكمه، مؤكدًا أهمية إعداد كوادر مصرية مؤهلة لتحمل المسؤولية.

وفي تعليقه على هذه التصريحات، اعتبر بكري أن السيسي يسعى إلى ترسيخ احترام الدستور وإرادة الشعب، ووصف موقفه بأنه يعكس الالتزام بالفترة الرئاسية المحددة دستوريًا.

وأضاف أن الرئيس يريد بناء دولة مؤسسات قادرة على الاستمرار، مؤكدًا أن إعداد القيادات الجديدة يمثل جزءًا من الاستعداد للمرحلة المقبلة.

وأشار بكري إلى أن بعض المواطنين يشعرون بالحزن إزاء انتهاء فترة حكم السيسي في 2030، وهو توصيف عبّر من خلاله عن تقييمه الشخصي للمواقف تجاه إعلان الرئيس، وليس نتيجة استطلاع للرأي العام.

هل التأهيل بالأكاديمية العسكرية شرط للترشح لرئاسة الجمهورية؟

تناول مصطفى بكري خلال اللقاء مسألة الترشح للرئاسة، مؤكدًا أن التخرج في الأكاديمية العسكرية المصرية ليس شرطًا قائمًا يجب أن يستوفيه الرئيس المقبل.

وأوضح أن الدستور يكفل حق الترشح للمواطنين الذين تتوافر فيهم الشروط القانونية، وأن حديث الرئيس السيسي بشأن الأكاديمية يرتبط بإعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤوليات التنفيذية وإدارة مؤسسات الدولة.

وأضاف أن المسؤول التنفيذي يحتاج إلى العلم والثقافة وفهم طبيعة العمل داخل المؤسسات الحكومية، إلى جانب القدرة على التعامل مع التحديات واتخاذ القرارات.

وجاءت تصريحات بكري عقب طرح الرئيس السيسي تصورًا لإعداد قيادات مستقبلية من خلال برنامج تدريبي بالأكاديمية العسكرية يمتد إلى 30 شهرًا، ويستهدف تأهيل مجموعة من الكفاءات العلمية للتعامل مع ملفات إدارة الدولة ومؤسساتها.

وتضمن الطرح الرئاسي الاستعانة برئيس مجلس النواب ووزيري العدل والتعليم العالي، إلى جانب شخصيات سياسية وفكرية، للمشاركة في وضع المعايير والإطار التشريعي المنظم للبرنامج.

لكن طرح البرنامج لا يعني صدور قانون جديد أو بدء تطبيق شروط إضافية للانتخابات الرئاسية، إذ تظل القواعد الدستورية والقانونية الحالية هي الحاكمة لطلبات الترشح.

ووفقًا للمادتين 141 و142 من الدستور المصري، يشترط في المرشح استيفاء ضوابط الجنسية والسن والحقوق المدنية والسياسية والخدمة العسكرية، إلى جانب الشروط القانونية الأخرى، والحصول على تزكية 20 عضوًا على الأقل بمجلس النواب، أو تأييد 25 ألف مواطن موزعين على 15 محافظة على الأقل، بحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة.

كما يشترط قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية الحصول على مؤهل عالٍ واستيفاء بقية المتطلبات القانونية والصحية المقررة، دون وجود شرط نافذ يلزم المرشح بالحصول على الدكتوراه أو اجتياز تدريب بالأكاديمية العسكرية.

مستقبل القيادات في مصر بعد انتهاء الولاية الرئاسية

تأتي تصريحات مصطفى بكري في وقت أكد فيه الرئيس السيسي أهمية امتلاك الدولة كوادر تستطيع تحمل المسؤولية ومواصلة العمل داخل مؤسساتها، مع الإشارة إلى وجود كفاءات مصرية قادرة على تولي المناصب القيادية.

وتحدد المادة 140 من الدستور المصري مدة رئاسة الجمهورية بست سنوات ميلادية، مع عدم جواز تولي المنصب لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين، وفق الأحكام الدستورية السارية.

وبدأت الولاية الرئاسية الحالية للرئيس عبد الفتاح السيسي في 2 أبريل 2024، وتمتد إلى عام 2030، وهو الموعد الذي أعاد الرئيس تأكيده خلال احتفال الأكاديمية العسكرية.

وتبقى الخطوة التالية بشأن برنامج إعداد القيادات مرتبطة باستكمال إعداد الإطار التشريعي والتنظيمي المقترح، بينما تستمر شروط الترشح الحالية دون تغيير إلى أن يصدر تشريع جديد مستوفٍ للضوابط الدستورية والقانونية اللازمة.

ولم تتضمن تصريحات الرئيس أو توضيحات مصطفى بكري إعلان اسم مرشح لخلافة السيسي، أو تحديد قائمة شخصيات ستخوض الانتخابات المقبلة، لتظل عملية اختيار رئيس الجمهورية خاضعة للإجراءات الدستورية والقانونية التي تنظمها الهيئة الوطنية للانتخابات.

تم نسخ الرابط