مطالب برلمانية بإعادة الشرائح المتدرجة وتسريع تحويل العدادات إلى قانونية
مصطفى بكري: تعقيدات التقنين تفاقم أزمة العدادات الكودية وتحمّل 6 ملايين مواطن تعريفة مرتفعة
أعاد تطبيق سعر موحد لاستهلاك الكهرباء عبر العدادات الكهربائية الكودية أزمة التقنين إلى واجهة النقاش البرلماني والإعلامي، بعدما ارتفعت تكلفة الكيلووات إلى 2.74 جنيه دون الاستفادة من الشرائح المنزلية المتدرجة. وقال الإعلامي مصطفى بكري إن المشكلة لا تكمن في رفض المواطنين تقنين أوضاعهم، وإنما في طول الإجراءات والعراقيل التي تؤخر صدور قرارات التصالح وتحويل العدادات إلى قانونية. وأضاف أن 59 طلب إحاطة ناقشها مجلس النواب تناولت مشكلات قطاع الكهرباء، من بينها المطالبة بإلغاء المحاسبة الموحدة للعدادات الكودية، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يحمّل ملايين الأسر أعباء مالية قبل استكمال الدولة لإجراءات التقنين.
لماذا تصاعدت أزمة العدادات الكهربائية الكودية؟
ترجع موجة الجدل الحالية إلى احتساب استهلاك أصحاب العدادات الكودية بسعر موحد يبلغ 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة، بدلًا من محاسبتهم وفق شرائح الاستهلاك المنزلي المتدرجة.
ويعني النظام الموحد أن صاحب العداد يدفع السعر نفسه لكل كمية كهرباء يستهلكها، سواء كان استهلاكه محدودًا أو مرتفعًا، بينما يبدأ سعر الشريحة المنزلية الأولى في العدادات القانونية من 68 قرشًا لكل كيلووات.
ويرى منتقدو القرار أن هذا الفارق يضاعف العبء على الأسر محدودة ومتوسطة الاستهلاك، خاصة من تقدمت بطلبات لتقنين أوضاعها ولم تحصل بعد على الموافقات أو النماذج النهائية المطلوبة.
مصطفى بكري: المواطن يريد التقنين
أكد مصطفى بكري، خلال برنامجه «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، أن المواطنين لا يرفضون التصالح أو التحول إلى عدادات قانونية، لكنهم يواجهون إجراءات طويلة ومعقدة تحول دون إتمام المسار.
وأوضح أن تحميل المواطن تعريفة مرتفعة بصورة فورية، في الوقت الذي لم تنته فيه الجهات المختصة من طلب التقنين، يمثل جوهر الأزمة وليس مبدأ التصالح نفسه.
وأشار إلى أن عددًا من المواطنين قدموا المستندات وسددوا الرسوم المطلوبة، لكنهم لم يحصلوا حتى الآن على قرار نهائي أو نموذج إتمام التصالح الذي يسمح باستكمال إجراءات تحويل العداد.
59 طلب إحاطة أمام مجلس النواب
تطرق بكري إلى جلسة مجلس النواب التي شهدت مناقشة 59 طلب إحاطة تتعلق بمشكلات قطاع الكهرباء وتأثيرها المباشر في المواطنين.
وكان من بين المطالب التي أثارها النواب إلغاء نظام الشريحة الموحدة للعدادات الكودية، والعودة إلى الشرائح المتدرجة التي تربط قيمة الفاتورة بحجم الاستهلاك الفعلي.
ويستند هذا المطلب إلى أن الأسر لا تستهلك الكمية نفسها، وأن تطبيق سعر واحد على جميع أصحاب العدادات الكودية لا يراعي اختلاف مستوى الدخل أو عدد أفراد الأسرة أو حجم الاستخدام الشهري.
6 ملايين مواطن يتأثرون بالتعريفة الموحدة
قال مصطفى بكري إن الأزمة تمس أكثر من 6 ملايين مواطن، معتبرًا أن العداد الكودي تحول من وسيلة فنية مؤقتة لمواجهة سرقات التيار إلى عبء مالي مباشر على مستخدميه.
ويرتبط هذا العدد بتقديرات عرضها بكري خلال حديثه، بينما يظل تحديد العدد الرسمي للعدادات أو المواطنين المتأثرين من اختصاص وزارة الكهرباء وشركات التوزيع.
وطالب بسرعة التوصل إلى حل يوازن بين حق الدولة في تحصيل تكلفة الكهرباء ومنع التوصيلات غير القانونية، وحق المواطنين الجادين في التقنين في عدم تحمل سعر مرتفع لفترة غير محددة.
ما الفرق بين العداد الكودي والعداد القانوني؟
العداد الكودي هو عداد مسبق الدفع يُركب في العقارات أو الوحدات غير المقننة بدلًا من نظام الممارسة أو التوصيلات المخالفة، بهدف قياس الاستهلاك وتحصيل قيمته بصورة منتظمة.
ولا يمنح تركيب العداد الكودي صاحبه سند ملكية للعقار، كما لا يعد اعترافًا نهائيًا بقانونية الوحدة أو سلامة وضعها الإنشائي.
أما العداد القانوني، فيرتبط بوحدة استكملت المستندات والإجراءات المطلوبة، ويُسجل باسم المشترك ويخضع لنظام شرائح الاستهلاك المعتمد للمنازل.
متى يمكن تحويل العداد الكودي إلى قانوني؟
يرتبط تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني بانتهاء إجراءات التصالح أو تقنين وضع العقار، وتقديم المستندات التي تطلبها شركة توزيع الكهرباء والجهات المحلية المختصة.
وبعد صدور نموذج إتمام التصالح أو المستند النهائي المعتمد، يستطيع المواطن التقدم إلى شركة الكهرباء لتحويل نوع العداد وفق الضوابط الفنية والإدارية.
وتظهر المشكلة عندما يستغرق فحص طلبات التصالح وقتًا طويلًا، إذ يظل المواطن خلال فترة الانتظار خاضعًا لتعريفة العداد الكودي، رغم اتخاذه خطوات فعلية نحو تقنين وضعه.
قانون التصالح ومسار تقنين العقارات
بدأ العمل بقانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023 في 18 ديسمبر 2023، بهدف وضع مسار قانوني للتعامل مع المخالفات القابلة للتصالح.
ويشمل المسار تقديم الطلبات وفحص المستندات وسداد الرسوم واستيفاء الاشتراطات الفنية والقانونية، قبل صدور قرار القبول أو الرفض.
ويرى بكري أن تأخر بعض الجهات في حسم الملفات يجعل المواطن يدفع تكلفة إضافية خلال فترة لا يملك وحده التحكم في مدتها، وهو ما يستدعي تبسيط الإجراءات وتسريع البت في الطلبات المستوفاة.
مطالب بإعادة نظام الشرائح المتدرجة
تتمثل المطالبة الأساسية في إعادة محاسبة أصحاب العدادات الكودية وفق حجم الاستهلاك، بدلًا من تطبيق تعريفة موحدة منذ أول كيلووات.
ويرى مؤيدو المقترح أن نظام الشرائح أكثر عدالة، لأنه يمنح المستهلك محدود الاستخدام سعرًا أقل، ثم ترتفع التعريفة تدريجيًا مع زيادة الاستهلاك.
كما طُرحت مطالب بمعاملة من قدموا طلبات تصالح واستوفوا الإجراءات بصورة مختلفة، أو منحهم تسهيلات مؤقتة لحين صدور القرارات النهائية من الجهات المختصة.
الغضب داخل لجنة الطاقة
أشار مصطفى بكري إلى حالة الغضب التي ظهرت خلال مناقشات لجنة الطاقة بمجلس النواب، في ظل الشكاوى المرتبطة بارتفاع تكلفة شحن العدادات الكودية.
وقال إن استمرار الأزمة من دون حل سريع وعادل يخلق رد فعل سلبيًا في الشارع، داعيًا الحكومة إلى معالجة التعقيدات بدلًا من تحميل المواطنين وحدهم تكلفة تأخر إجراءات التقنين.
وتحتاج أي استجابة حكومية إلى قرار واضح بشأن التعريفة، إلى جانب جدول زمني لحسم ملفات التصالح وتسهيل تحويل العدادات للمواطنين الذين استوفوا الشروط.
هل صدر قرار بإلغاء السعر الموحد؟
لا يزال السعر الرسمي للعدادات الكودية محددًا عند 274 قرشًا لكل كيلووات/ساعة، ولم يصدر حتى وقت كتابة التقرير قرار معلن بإلغائه أو إعادة هذه العدادات إلى نظام الشرائح المنزلية.
وتمثل تصريحات بكري ومطالب النواب دعوات إلى تعديل النظام، وليست قرارًا تنفيذيًا نافذًا من وزارة الكهرباء أو جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك.
لذلك يستمر تطبيق التعريفة الحالية إلى أن تعلن الجهات المختصة أي تعديلات جديدة، مع بقاء ملف العدادات الكودية محل نقاش داخل مجلس النواب.
- العدادات الكهربائية الكودية
- مصطفى بكري
- سعر العداد الكودي
- تعريفة الكهرباء الموحدة
- تحويل العداد الكودي إلى قانوني
- قانون التصالح في مخالفات البناء
- شرائح الكهرباء 2026
- طلبات الإحاطة
- وزارة الكهرباء
- تقنين مخالفات البناء









