التوقعات تأتي مع تباطؤ التضخم وترقب قرارين للبنك المركزي قبل نهاية العام

أسعار البنزين والسولار اليوم.. خبير بهيرميس يتوقع زيادة جديدة في أسعار الوقود

أسعار البنزين والسولار
أسعار البنزين والسولار اليوم 12 أكتوبر 2026

أسعار البنزين والسولار اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 لم تشهد تغييرًا في القائمة الرسمية المعروضة على موقع وزارة البترول والثروة المعدنية، رغم توقعات محمد أبوباشا، كبير الاقتصاديين في إي إف جي هيرميس، بحدوث زيادة جديدة في أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة. وتأتي هذه التوقعات بالتزامن مع صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% خلال سبتمبر، وتراجع التضخم الأساسي إلى 14.1%، مقابل استمرار ارتفاع الأسعار على أساس شهري. ويرجح أبوباشا إمكانية بقاء التضخم بين 14% و15% حتى مع زيادة الوقود، وهو ما قد يتيح للبنك المركزي تثبيت الفائدة حتى نهاية العام، دون أن يعني ذلك صدور قرار رسمي برفع أسعار البنزين أو السولار.

أسعار البنزين والسولار اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026

تواصل محطات الوقود في مصر العمل بالأسعار الرسمية القائمة، وفق البيانات المعروضة على الموقع الإلكتروني لوزارة البترول والثروة المعدنية، دون إعلان تعديل جديد في سعر البيع للمستهلك.

ويسجل لتر بنزين 80 نحو 20.75 جنيه، بينما يبلغ سعر بنزين 92 نحو 22.25 جنيه للتر، ويصل سعر بنزين 95 إلى 24 جنيهًا للتر.

ويبلغ سعر السولار 20.50 جنيه للتر، وهو السعر نفسه للكيروسين، بينما تسجل أسطوانة البوتاجاز المنزلية 275 جنيهًا وفق القائمة الرسمية.

وتعود هذه الأسعار إلى التعديل الذي بدأ تطبيقه في 10 مارس 2026، عندما ارتفعت أسعار البنزين بأنواعه والسولار بمقدار 3 جنيهات للتر.

ولم تتضمن أحدث قائمة رسمية جرى التحقق منها يوم 12 أكتوبر سعرًا بديلًا أو موعدًا محددًا لتطبيق زيادة جديدة، ما يجعل الأسعار الحالية هي المرجع المعتمد حتى صدور إعلان مختلف من الجهات المختصة.

توقعات هيرميس بشأن زيادة أسعار الوقود

رجح محمد أبوباشا، كبير الاقتصاديين في إي إف جي هيرميس، حدوث زيادة جديدة في أسعار الوقود، خلال تصريحات أدلى بها للعربية Business يوم الأحد 11 أكتوبر 2026.

وربط أبوباشا تقديراته بمسار التضخم والنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن نمو الاقتصاد المصري يقترب من 5%، في وقت أظهرت فيه بيانات الأسعار تباطؤ المعدلات السنوية للتضخم.

ووفق تقديراته، قد يظل التضخم في نطاق يتراوح بين 14% و15% رغم احتمال زيادة أسعار الوقود، وهو ما قد يمنح البنك المركزي مساحة للإبقاء على الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026.

ولم يحدد أبوباشا نسبة مؤكدة للزيادة المتوقعة في أسعار البنزين أو السولار، كما لم يعلن موعدًا لتطبيقها، وتظل تصريحاته تقييمًا اقتصاديًا مستقلًا عن القرارات الحكومية.

ويختلف هذا التقدير عن التسعيرة الفعلية التي تعتمدها وزارة البترول، إذ إن توقع ارتفاع الأسعار لا يعني انتقال المحطات إلى تطبيق أسعار جديدة قبل إعلانها رسميًا.

لماذا قد يتباطأ التضخم رغم ارتفاع أسعار البنزين؟

تكشف بيانات سبتمبر 2026 عن اختلاف مهم بين معدل التضخم السنوي وحركة الأسعار خلال الشهر نفسه.

فبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، انخفض التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقابل 14.5% في أغسطس، بانخفاض قدره 0.6 نقطة مئوية.

لكن الأسعار في المدن ارتفعت على أساس شهري بنسبة 1.3% خلال سبتمبر، مقارنة بزيادة بلغت 0.1% فقط في أغسطس، وهو ما يوضح أن تباطؤ التضخم السنوي لا يعني انخفاض الأسعار التي يدفعها المستهلكون.

كما أظهرت بيانات البنك المركزي المصري تراجع التضخم الأساسي السنوي إلى 14.1% في سبتمبر، مقارنة بمستوى 14.9% خلال أغسطس، في حين ارتفع المؤشر الأساسي شهريًا بنسبة 0.8% مقابل 0.3% في الشهر السابق.

ويعكس هذا التباين أهمية الفترة المستخدمة في القياس؛ فالتضخم السنوي يقارن الأسعار بالشهر نفسه من العام السابق، بينما يرصد التضخم الشهري التغير بين شهرين متتاليين.

وبالتالي، يمكن أن تتباطأ وتيرة ارتفاع الأسعار على أساس سنوي، حتى إذا سجلت الأسواق زيادة جديدة خلال الشهر، وهو الفارق الذي يستند إليه تحليل أبوباشا عند تقييم أثر زيادات الوقود المحتملة.

ولا تعني هذه المؤشرات أن أي زيادة مقبلة للبنزين والسولار ستكون محدودة الأثر بالضرورة؛ فحجم تأثيرها يتوقف على نسبة الزيادة وتوقيت تطبيقها وانتقال التكلفة إلى النقل والإنتاج والخدمات، وهي عناصر لا يمكن تحديد نتائجها النهائية قبل صدور قرار التسعير.

تأثير الغذاء والكهرباء على توقعات التضخم

لفت أبوباشا إلى ارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية خلال سبتمبر، ومنها السكر والقمح، باعتبارها من العوامل التي تستدعي متابعة الضغوط السعرية خلال الأشهر المقبلة.

وتتفق الإشارة إلى استمرار الضغوط الغذائية مع بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التي أظهرت ارتفاع أسعار مجموعة الطعام والمشروبات بنسبة 3.2% على مستوى الجمهورية خلال سبتمبر مقارنة بأغسطس.

وشملت الزيادات الشهرية المعلنة ارتفاع مجموعة الخضروات بنسبة 15.1%، واللحوم والدواجن بنسبة 2.5%، والفاكهة بنسبة 2.6%، والحبوب والخبز بنسبة 0.4%، والسكر والأغذية السكرية بنسبة 0.2%.

أما بالنسبة للكهرباء، فأشار أبوباشا إلى محدودية الأثر المباشر للزيادة الأخيرة على تكاليف الإنتاج، موضحًا أن تطبيقها على الاستهلاك المنزلي دون المصانع والوحدات التجارية ساعد على احتواء انعكاساتها المباشرة على النشاط الاقتصادي.

ويمثل ذلك تقييمًا اقتصاديًا لطبيعة انتقال التكلفة، ولا يعني أن ارتفاع فواتير الكهرباء المنزلية بلا أثر على ميزانيات الأسر أو على الإنفاق الاستهلاكي.

الفائدة في مصر بين توقعات التثبيت واجتماعات البنك المركزي

تأتي توقعات أبوباشا باستمرار تثبيت الفائدة بعد قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم 24 سبتمبر 2026 الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير.

وبموجب القرار، استقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%.

وأوضح البنك المركزي في بيان الاجتماع أن قراره ارتبط بتقييم تطورات التضخم وتوقعاته والمخاطر المحيطة به، في ظل متابعة الضغوط السعرية وتطورات النشاط الاقتصادي.

وتتضمن أجندة اجتماعات لجنة السياسة النقدية المتبقية خلال عام 2026 اجتماعين يومي 29 أكتوبر و17 ديسمبر، وهما الموعدان اللذان ستناقش فيهما اللجنة التطورات الاقتصادية قبل إصدار قراراتها بشأن الفائدة.

ولا يُعد توقع استمرار التثبيت حتى ديسمبر قرارًا مسبقًا من البنك المركزي، إذ تظل النتائج مرتبطة بالبيانات المتاحة وقت كل اجتماع، ومن بينها التضخم وتحركات سعر الصرف وأسعار الطاقة.

أسعار النفط العالمية وموقف الزيادة المقبلة

أظهرت البيانات المنشورة على موقع وزارة البترول وصول سعر خام برنت إلى 104.56 دولار للبرميل يوم 12 أكتوبر 2026، مقابل 103.03 دولار يوم 9 أكتوبر.

ويعادل الفارق ارتفاعًا قدره 1.53 دولار للبرميل بين التاريخين، لكنه لا يكفي وحده لحساب زيادة محتملة في سعر لتر البنزين أو السولار داخل مصر.

وترتبط تكلفة توفير الوقود محليًا بعدة عوامل، تشمل أسعار الخام والمنتجات البترولية وتكاليف الإنتاج والاستيراد وسعر صرف الجنيه، إلى جانب الاعتبارات التي تدخل في مراجعة التسعير.

وكانت وزارة البترول قد أوضحت في بيان صادر يوم 4 أكتوبر 2026 أن لجنة التسعير التلقائي لم تكن قد انعقدت حتى تاريخ ذلك البيان، ونفت صحة قوائم الأسعار الجديدة المتداولة آنذاك.

ولا يقدم بيان 4 أكتوبر تحديدًا مسبقًا لما ستنتهي إليه المراجعات اللاحقة، كما أن توقعات الخبراء لا تمثل إعلانًا عن قرار تسعير جديد.

وبذلك يستمر الفصل بين مسارين؛ الأول يتعلق بالأسعار الرسمية السارية في المحطات يوم الاثنين 12 أكتوبر، والثاني يرتبط بالتقديرات الاقتصادية بشأن احتمالات زيادة الوقود وتأثيرها على التضخم والفائدة خلال الفترة المتبقية من العام.

تم نسخ الرابط