كمال شعيب يحدد نسبة النادي وعدد الإعلانات وينتظر قرار النيابة
الزمالك يطالب زيزو بـ20 مليون جنيه عن الإعلانات وبلاغ بالأموال العامة
حدد نادي الزمالك قيمة مطالبته المالية من أحمد سيد زيزو، لاعب الأهلي الحالي، بنحو 20 مليون جنيه عن الإعلانات والظهور التلفزيوني خلال فترة تعاقده السابقة مع القلعة البيضاء، وفق أحدث تصريحات المستشار القانوني للنادي كمال شعيب. وأوضح شعيب أن المطالبة ترتبط بنحو 10 إعلانات ولقاءات إعلامية، وأن العقد يمنح الزمالك نسبة 20% من العوائد بحسب تفسيره لبنوده، مؤكدًا أن القيمة النهائية تحتاج إلى فحص المستندات أمام الجهات المختصة. ويأتي ذلك في إطار بلاغ سبق أن أعلنه الزمالك أمام نيابة الأموال العامة، بينما يستمر النزاع الرياضي بين الطرفين بعد حفظ الشكاوى المتبادلة أمام لجنة شؤون اللاعبين وتقديم استئنافات على القرار.
الزمالك يطالب زيزو بـ20 مليون جنيه عن الإعلانات
قال كمال شعيب، المستشار القانوني لنادي الزمالك، إن النادي يتمسك بمطالبته بالحصول على مبالغ مالية من أحمد سيد زيزو، تتعلق بمشاركته في حملات إعلانية وظهوره في لقاءات تلفزيونية خلال فترة ارتباطه بعقد مع الفريق الأبيض.
وأوضح شعيب، خلال تصريحاته ببرنامج الكابتن مع أحمد حسن على قناة DMC، أن اللاعب شارك في نحو 10 إعلانات ولقاءات إعلامية، وحصل على مقابل مالي عنها، بينما يرى الزمالك أنه لم يتسلم النسبة المستحقة له وفق شروط التعاقد.
وأشار إلى أن النادي يطالب بمبلغ تقديري يبلغ 20 مليون جنيه، إلى جانب الأضرار التي يقول إنها لحقت به، موضحًا أن تحديد قيمة العقود الإعلانية والمقابل الحقيقي لكل منها يحتاج إلى مراجعة المستندات أمام الجهات المختصة.
وبحسب تصريحات المستشار القانوني، فإن أحد جوانب الخلاف يتعلق بتوقيت ظهور زيزو في بعض البرامج التلفزيونية، وما إذا كانت تلك المشاركات قد تمت خلال مدة سريان عقده مع الزمالك.
ولفت شعيب إلى أن النادي يعتبر آخر ظهور تلفزيوني للاعب واقعًا خلال فترة التعاقد، مضيفًا أنه حتى في حال استبعاد هذا الظهور، فإن المطالبة تظل متعلقة بإعلانات ولقاءات أخرى.
ولا يمثل المبلغ الذي حدده الزمالك قيمة مالية ثبتت بحكم قضائي، وإنما مطالبة يتمسك بها النادي، ويتوقف الفصل فيها على المستندات والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة.
خلاف بشأن نسبة الزمالك من إعلانات زيزو
أثارت أحدث تصريحات كمال شعيب مسألة تتعلق بالنسبة التي يطالب الزمالك بالحصول عليها من عوائد الإعلانات، بعدما أكد أن العقد يمنح النادي 20% من الأموال التي تقاضاها اللاعب مقابل الحملات الإعلانية خلال مدة التعاقد.
وكان شعيب قد تحدث في تصريحات سابقة خلال أكتوبر 2025 عن نسبة تبلغ 25% من عوائد الإعلانات، مشيرًا آنذاك إلى مطالبة اتحاد الكرة بتقديم المستندات المتعلقة بحقوق النادي.
كما وردت نسبة 20% في تصريحات صحفية أقدم تناولت شروط عقد زيزو مع الزمالك، ما يعني أن اختلاف النسب المطروحة ليس دليلًا بحد ذاته على تعديل العقد.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة نسخة معتمدة من البند التعاقدي تحسم النسبة الواجبة التطبيق، أو توضح ما إذا كانت هناك شروط مختلفة لأنواع معينة من الإعلانات والظهور الإعلامي.
وتبرز أهمية هذه النقطة لأن تحديد مستحقات النادي يتطلب أولًا التحقق من النسبة الصحيحة، ثم معرفة العقود التي تشملها، وقيمتها الفعلية، والفترة التي نُفذت خلالها.
كذلك شهدت مراحل سابقة من النزاع تداول مطالبة للزمالك بنحو 25 مليون جنيه، شملت وفق التصريحات المنشورة حقوقًا إعلانية وعقوبات انضباطية، بينما تركز المطالبة الأخيرة البالغة 20 مليون جنيه على الإعلانات والظهور الإعلامي.
ولهذا لا يصح اعتبار اختلاف المبلغين تخفيضًا نهائيًا لمطالب الزمالك دون بيان رسمي يوضح ما إذا كانت المطالبتان تشملان البنود نفسها.
حقيقة البلاغ المقدم ضد زيزو إلى نيابة الأموال العامة
أكد المستشار القانوني للزمالك استمرار الإجراءات المرتبطة بالبلاغ المقدم إلى نيابة الأموال العامة بشأن الحقوق الإعلانية التي يطالب بها النادي.
لكن هذا البلاغ لا يمثل إجراءً جديدًا بدأ مع تصريحات أكتوبر، إذ سبق لشعيب الإعلان عن تقديمه خلال أغسطس 2026، ضمن التحركات القانونية المتعلقة بالمطالبات المالية المتبادلة مع اللاعب.
وكانت تغطيات قضائية قد أفادت بأن جهات التحقيق طلبت المستندات اللازمة لفحص البلاغ، في إطار مراجعة الوقائع المتعلقة بعقود الإعلانات والظهور التلفزيوني.
وأوضح شعيب في تصريحاته الأخيرة أن الزمالك يرى وجود جانب جنائي في الواقعة، لكنه أكد في الوقت نفسه انتظار ما ستنتهي إليه النيابة.
ويمثل هذا التوصيف وجهة نظر قانونية من جانب النادي، وليس إثباتًا لارتكاب اللاعب جريمة أو صدور قرار بإحالته للمحاكمة.
ولم يصدر ضمن المعلومات الرسمية المتاحة قرار نهائي معلن من النيابة يحدد مسؤولية زيزو عن المطالبات المالية أو يلزمه بسداد المبلغ الذي يطلبه الزمالك.
قرار اتحاد الكرة في أزمة زيزو والزمالك
يختلف المسار المتعلق بنيابة الأموال العامة عن الشكاوى الرياضية المتبادلة أمام الاتحاد المصري لكرة القدم، والتي شهدت تطورات سابقة بشأن المستحقات المالية للطرفين.
ففي يوليو 2026، أصدر مجلس إدارة الزمالك بيانًا رسميًا أكد فيه تلقي إخطار من لجنة شؤون اللاعبين بحفظ الشكوى المقدمة من زيزو ضد النادي، والتي طالب خلالها بمستحقات مالية تبلغ نحو 82 مليون جنيه.
وأوضح الزمالك في بيانه أنه قدم مستندات يرى أنها تثبت حصول اللاعب على مستحقاته حتى انتهاء تعاقده، بما فيها مكافأة الفوز بكأس مصر عن موسم 2024-2025.
وأكد النادي كذلك مواصلة الإجراءات القانونية المدنية والجنائية للمطالبة بما يعتبره حقوقًا مالية ناتجة عن الإعلانات والظهور التلفزيوني خلال مدة تعاقد اللاعب معه.
وفي المقابل، أفادت معلومات صادرة عن لجنة شؤون اللاعبين بحفظ الشكاوى المتبادلة بين الزمالك وزيزو في المرحلة الأولى، دون إقرار مستحقات لأي منهما وفق المستندات التي فحصتها اللجنة.
ولا يعني حفظ الشكاوى أمام اللجنة انتهاء النزاع نهائيًا، إذ اتجه الطرفان إلى الطعن على القرارات، لتصبح لجنة الاستئناف محطة مهمة في تحديد المسار القانوني التالي.
موقف زيزو ومحاميه من المطالبات المالية
يتمسك أحمد سيد زيزو، من خلال محاميه أشرف عبد العزيز، بمطالبته بالحصول على مستحقات مالية يقول إنها متأخرة لدى نادي الزمالك، وتبلغ وفق تفاصيل الاستئناف المنشورة نحو 82.5 مليون جنيه.
وكان عبد العزيز قد اعترض على قرار حفظ شكوى اللاعب، وأكد أن دفاعه تقدم باستئناف للمطالبة بإلغاء القرار وإلزام الزمالك بسداد المستحقات التي يتمسك بأحقيته فيها.
كما أوضح في تصريحات سابقة أن الدفاع لم يتلق إخطارًا من النيابة بشأن البلاغ الذي أعلن الزمالك تقديمه، مشددًا على استمرار الإجراءات القانونية للمطالبة بحقوق اللاعب.
وتحدث محامي زيزو كذلك عن تجهيز الملف القانوني بالتنسيق مع محامٍ دولي في سويسرا، تحسبًا للجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية الدولية حال صدور قرار من لجنة الاستئناف لا يحقق مطالب اللاعب.
ولا يمثل تجهيز الملف الدولي دليلًا على بدء دعوى جديدة أمام المحكمة الرياضية، إذ يرتبط ذلك بالإجراءات والقرارات اللازمة وفق القواعد المنظمة للاستئناف.
ولم يظهر رد جديد موثق من اللاعب أو دفاعه على تفاصيل المطالبة البالغة 20 مليون جنيه والنسبة الإعلانية التي ذكرها كمال شعيب في تصريحاته الأخيرة.
ما الخطوة التالية في قضية زيزو والزمالك؟
يرتبط حسم المطالبات الإعلانية بعدة عناصر، أبرزها النص التعاقدي الذي يحدد حقوق الزمالك، وقيمة الإعلانات واللقاءات محل النزاع، وتواريخ تنفيذها، والمقابل المالي الذي حصل عليه اللاعب بموجب كل عقد.
كما تظل هناك حاجة إلى التحقق من نطاق المطالبة البالغة 20 مليون جنيه، وما إذا كانت تشمل جميع الإعلانات والظهور التلفزيوني أو بعضًا منها، إلى جانب أي تعويضات أخرى يطلبها النادي.
أما الشكاوى الرياضية، فتستمر وفق الإجراءات المرتبطة بالاستئناف على قرارات لجنة شؤون اللاعبين، بينما ينتظر البلاغ المقدم إلى نيابة الأموال العامة ما ستنتهي إليه الجهات المختصة.
وتبقى النتيجة القانونية غير محسومة بالنسبة إلى المطالبات المتبادلة؛ فلا قرار الحفظ الابتدائي أنهى جميع طرق الطعن، ولا بلاغ الأموال العامة أثبت المديونية التي يطالب الزمالك بتحصيلها.









